وهو قول الشافعي وروى عنه أنه رجع بمصر من هذا القول وقال بحديث بروع قلت وقد
صح عنه أنه قال إذا صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - حديث فهو مذهبي غير أنه قال ابن المنذر ثبت
مثل قول ابن عباس عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبه نقول ( ولا يخفى أن عمله ) أي ابن مسعود
( كان بالرأي غير أنه سر برواية الموافق لرأيه من إلحاق الموت بالدخول بدليل إيجاب العدة به )
أي بالموت ( كالدخول ) أي كما يجب بالدخول ( وهو ) أي العمل به( أعم من القبول لجواز
اعتباره )أي المروي المذكور بالنسبة إلى رأيه المذكور ( كالمتابعات ) في باب الروايات لإفادة
تيسير التحرير ج:3 ص:51
التقوية ( إلا أن ينقل ) عن ابن مسعود ( أنه بعد ) أي بعد تلك الواقعة ( استدل به ) أي
بالمروي المذكور ( وهذا ) إلا يرد المدلول عليه بقوله ولا يخفى الخ( نظر في المثال غير قادح
في الأصل فإن قيل إنما ذكروه )أي الحنفية قبول ما قبله بعض السلف ورده بعضهم( في
تقسيم الراوي الصحابي إلى مجتهد كالأربعة )أبي بكر وعمر وعثمان وعلي ( والعبادلة )
جمع عبدل لأن من العرب من يقول في زيد بدل أو عبد وضعا كالنساء للمرأة وهم عند
الفقهاء عبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر وعبد الله بن عمرو وعبد الله بن مسعود وعند
المحدثين مقام ابن مسعود عبد الله بن الزبير ( فيقدم ) خبره ( على القياس مطلقا ) أي سواء
وافقه أو خالفه ( و ) إلى ( عدل ضابط ) غير مجتهد( كأبي هريرة وأنس وسلمان وبلال
فيقدم )خبره ( إلا أن خالف كل الأقيسة على قول عيسى ) بن أبان ( والقاضي أبي زيد ) وأكثر
المتأخرين ( كحديث المصراة ) وهو ما روى أبو هريرة عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال
لا تصروا الإبل والغنم فمن ابتاعها بعد ذلك فهو بخير النظرين بعد أن يحلبها فإن رضيها
أمسكها وإن سخطها ردها وصاعا من تمر متفق عليه والتصرية ربط أحلاف الناقة أو