فهرس الكتاب

الصفحة 1011 من 1797

للزومها ) أي الضرورة ( للكثرة ) لوجوبها ( ولا دليل ) عليها متيسر عادة ( سواه ) أي خبر

الفاسق إذ لا يتيسر لكل مهد ومرسل بخبر ونحوهما عدل يقوم به وقد جرت السنة والتوارث

بإرسال الهدايا على يد العبيد والجواري مسلمين كانوا أولا وقبول ذلك من غير النفات إلى حال

الواصل بهما فكان ذلك إجماعا على القبول فاعتبر مطلقا ( ومثله ) أي الفاسق ( المستور ) وهو

من لم تعرف عدالته ولا فسقه ( في الصحيح ) فخبره ليس بحجة حتى تظهر عدالته وروى

الحسن عن أبي حنيفة كالعدل في الإخبار بنجاسة الماء وطهارته ورواية الإخبار( وأما

المعتوه والصبي في نحو النجاسة )أي الإخبار بنجاسة الماء وطهارته وفي رواية الحديث وغيرها

من الديانات ( فكالكافر ) في عدم قبول إخباره لعدم ولايتهما على نفسهما فعلى غيرهما أولى

والصبي مرفوع القلم فلا يبالي عن الكذب ( وكذا المغفل ) أي الشديد الغفلة وهو الذي

غلب على طبعه الغفلة والنسيان في سائر الأحوال ( والمجازف ) وهو الذي يتكلم من غير

احتياط ولا يشتغل بالتدارك بعد العلم كالكافر في عدم قبول إخباره فالسهو والغلط في روايتهما

يترجح كما يترجح الكذب في الكافر والفاسق

مسئلة

( مجهول الحال وهو المستور غير مقبول وعن أبي حنيفة في غير الظاهر ) من الرواية عنه

( قبول ما لم يرده السلف وجهها ) أي هذه الرواية( ظهور العدالة بالتزامه الإسلام ولأمرت أن

أحكم بالظاهر )وقد مر الكلام فيه قريبا ( ودفع ) وجهها ( بأن الغالب أظهر وهو ) أي

الغالب ( الفسق ) في هذه الأزمنة ( فيرد ) خبره ( به ) أي بهذا الغالب ( ما لم تثبت العدالة بغيره )

أي غير التزامه الإسلام ( وقد ينفصل ) القائل بهذه الرواية ( بأن الغلبة ) للفسق( في غير

رواة الحديث )لا في الرواة ولا سيما الماضين ( ويدفع ) هذا ( بأنه ) أي كون الغلبة في

غير رواة الحديث إنما هو ( في المعروفين ) منهم ( لا في المجهولين منهم والاستدلال ) لظاهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت