هذا ) كله ( في الرواية وفي غيرها ) أي غير الرواية ( لا يقبل الكافر ) أي إخباره( مطلقا
في الديانات كنجاسة الماء وطهارته وإن وقع عنده )أي السامع ( صدقه ) أي الكافر لأنه
لا يستأهل لأن يبني عليه حكم شرعي ( إلا أن في النجاسة ) أي فيما إذا أخبر بنجاسة الماء
ولم يكن هناك ماء آخر للوضوء ( تستحب إراقته ) أي الماء ( للتيمم دفعا للوسوسة العادية )
فإن الكفر لا ينافي الصدق وعلى تقديره لا تحصل الطهارة بالتوضؤ به وبتجنس الأعضاء
فالاحتياط في الإراقة والتيمم لتحصل الطهارة والاحتراز عن النجاسة بيقين ( ولا تجوز )
الصلاة بالتيمم ( قبلها ) أي إراقته لوجود الماء الطاهر ظاهرا ( بخلاف خبر الفاسق به ) أي
بكل من النجاسة والطهارة ( وبحل الطعام وحرمته يحكم ) السامع( رأيه فيعمل بالنجاسة
والحرمة إن وافقه )أي رأيه كلا منهما ( والأولى إراقة الماء ) وإن وافق رأيه في الأخبار
بنجاسته لاحتمال كذبه ( ليتيمم ) تيمما صحيحا بيقين ( وتجوز ) صلاته ( به ) أي بالتيمم
( إن لم يرقه ) وإنما كان خبر الفاسق به بخلاف خبر الكافر به ( لأن الأخبار به ) أي بما
ذكر من الطهارة والنجاسة إنما ( يتعرف منه ) أي من الفاسق غالبا ( لا من غيره ) أي
الفاسق ( لأنه أمر خاص ) لا يقف عليه الجمع الكثير مثل رواية الحديث حتى يمكن تلقيه من
العدول لأن ذلك يكون غالبا في الفيافي والأسواق فالغالب فيهما الفساق فقيل مع التحري
ضرورة ( لكنها ) أي النجاسة ( غير لازمة ) للماء بل عارضة عليه ( فضم التحري )
إلى أخباره ( كيلا يهدر فسقه بلا ملجئ والطهارة ) تثبت ( بالأصل ) إذ هي الأصل فيه
تيسير التحرير ج:3 ص:47
فيعمل به عند تعارض جهني الصدق والكذب في خبره( بخلاف الحديث لأن في عدول
الرواة كثرة بهم غنية بخلافه )أي خبر الفاسق ( في الهدية والوكالة وما لا إلزام فيه من المعاملات