فهرس الكتاب

الصفحة 1010 من 1797

هذا ) كله ( في الرواية وفي غيرها ) أي غير الرواية ( لا يقبل الكافر ) أي إخباره( مطلقا

في الديانات كنجاسة الماء وطهارته وإن وقع عنده )أي السامع ( صدقه ) أي الكافر لأنه

لا يستأهل لأن يبني عليه حكم شرعي ( إلا أن في النجاسة ) أي فيما إذا أخبر بنجاسة الماء

ولم يكن هناك ماء آخر للوضوء ( تستحب إراقته ) أي الماء ( للتيمم دفعا للوسوسة العادية )

فإن الكفر لا ينافي الصدق وعلى تقديره لا تحصل الطهارة بالتوضؤ به وبتجنس الأعضاء

فالاحتياط في الإراقة والتيمم لتحصل الطهارة والاحتراز عن النجاسة بيقين ( ولا تجوز )

الصلاة بالتيمم ( قبلها ) أي إراقته لوجود الماء الطاهر ظاهرا ( بخلاف خبر الفاسق به ) أي

بكل من النجاسة والطهارة ( وبحل الطعام وحرمته يحكم ) السامع( رأيه فيعمل بالنجاسة

والحرمة إن وافقه )أي رأيه كلا منهما ( والأولى إراقة الماء ) وإن وافق رأيه في الأخبار

بنجاسته لاحتمال كذبه ( ليتيمم ) تيمما صحيحا بيقين ( وتجوز ) صلاته ( به ) أي بالتيمم

( إن لم يرقه ) وإنما كان خبر الفاسق به بخلاف خبر الكافر به ( لأن الأخبار به ) أي بما

ذكر من الطهارة والنجاسة إنما ( يتعرف منه ) أي من الفاسق غالبا ( لا من غيره ) أي

الفاسق ( لأنه أمر خاص ) لا يقف عليه الجمع الكثير مثل رواية الحديث حتى يمكن تلقيه من

العدول لأن ذلك يكون غالبا في الفيافي والأسواق فالغالب فيهما الفساق فقيل مع التحري

ضرورة ( لكنها ) أي النجاسة ( غير لازمة ) للماء بل عارضة عليه ( فضم التحري )

إلى أخباره ( كيلا يهدر فسقه بلا ملجئ والطهارة ) تثبت ( بالأصل ) إذ هي الأصل فيه

تيسير التحرير ج:3 ص:47

فيعمل به عند تعارض جهني الصدق والكذب في خبره( بخلاف الحديث لأن في عدول

الرواة كثرة بهم غنية بخلافه )أي خبر الفاسق ( في الهدية والوكالة وما لا إلزام فيه من المعاملات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت