فهرس الكتاب

الصفحة 1009 من 1797

الاحتياج منتف في الرواية وقد ابتلى جماعة من الصحابة بكف البصر كابن عباس ولم يختلف

أحد في قبول روايتهم من غير فحص أنها كانت قبل العمى أو بعده ولا شهادة للعبد في غير هلال

رمضان لتوقفها على كمال ولاية الشاهد إذ هي تنفيذ القول على الغير شاء أو أبى وهذا غير

موجود في العبد لأنها تعدم بالرق والرواية لا تعتمد الولاية لأن وجوب العمل بالمروي ليس بإلزام

الراوي بل التزامه طاعة الشارع فإذا ترجح صدق الراوي يلزمه العمل بموجب ذلك وقد

يقال إن الشارع أمره بالانقياد لحكم القاضي عند إقامة البينة وقد التزم طاعته فلا فرق فتأمل

( وعن أبي حنيفة ) في رواية الحسن ( نفى ) قبول ( روايته ) أي المحدود لأنه محكوم بفسقه لقوله تعالى

تيسير التحرير ج:3 ص:46

-2 وأولئك هم الفاسقون 2 - ( والظاهر ) من المذهب ( خلافه ) أي خلاف نفى روايته ( لقبول )

الصحابة وغيرهم رواية ( أبي بكرة ) من غير تفحص عن التاريخ في خبره أنه رواه بعد ما أقام

عليه الحد أم قبله فعدم الحد مختص بالشهادة ( وظهر ) مما ذكر من اشتراط العدالة( أن شرط

العدالة يغني عن ذكر كثير من الحنفية شرط الإسلام )الإضافة بيانية والمضاف مفعول ذكر

ثم بين الشرط بقوله ( بالبيان إجمالا ) أي بأن يبين الراوي إسلامه بأن يقول آمنت بالله

وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والبعث بعد الموت والقدر خيره وشره لأن في اعتباره

تفصيلا حرجا ( أو ما يقوم مقامه ) أي مقام بيان الإسلام إجمالا ( من الصلاة ) في جماعة

المسلمين ( ولزكاة وأكل ذبيحتنا ) لقوله - صلى الله عليه وسلم -

من صلى صلاتنا واستقبل

قبلتنا وأكل ذبيحتنا فذلك المسلم الذي له ذمة الله وذمة رسوله فلا تخفروا الله في ذمته

رواه البخاري ( دون النشأة في الدار ) أي لا يقوم مقامه أنه نشأ في دار الإسلام( بين

أبوين مسلمين )فإنه لا يكتفي بهذا الإسلام الحكمي شرطا في صحة الرواية ( ثم الحنفية قالوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت