الاحتياج منتف في الرواية وقد ابتلى جماعة من الصحابة بكف البصر كابن عباس ولم يختلف
أحد في قبول روايتهم من غير فحص أنها كانت قبل العمى أو بعده ولا شهادة للعبد في غير هلال
رمضان لتوقفها على كمال ولاية الشاهد إذ هي تنفيذ القول على الغير شاء أو أبى وهذا غير
موجود في العبد لأنها تعدم بالرق والرواية لا تعتمد الولاية لأن وجوب العمل بالمروي ليس بإلزام
الراوي بل التزامه طاعة الشارع فإذا ترجح صدق الراوي يلزمه العمل بموجب ذلك وقد
يقال إن الشارع أمره بالانقياد لحكم القاضي عند إقامة البينة وقد التزم طاعته فلا فرق فتأمل
( وعن أبي حنيفة ) في رواية الحسن ( نفى ) قبول ( روايته ) أي المحدود لأنه محكوم بفسقه لقوله تعالى
تيسير التحرير ج:3 ص:46
-2 وأولئك هم الفاسقون 2 - ( والظاهر ) من المذهب ( خلافه ) أي خلاف نفى روايته ( لقبول )
الصحابة وغيرهم رواية ( أبي بكرة ) من غير تفحص عن التاريخ في خبره أنه رواه بعد ما أقام
عليه الحد أم قبله فعدم الحد مختص بالشهادة ( وظهر ) مما ذكر من اشتراط العدالة( أن شرط
العدالة يغني عن ذكر كثير من الحنفية شرط الإسلام )الإضافة بيانية والمضاف مفعول ذكر
ثم بين الشرط بقوله ( بالبيان إجمالا ) أي بأن يبين الراوي إسلامه بأن يقول آمنت بالله
وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والبعث بعد الموت والقدر خيره وشره لأن في اعتباره
تفصيلا حرجا ( أو ما يقوم مقامه ) أي مقام بيان الإسلام إجمالا ( من الصلاة ) في جماعة
المسلمين ( ولزكاة وأكل ذبيحتنا ) لقوله - صلى الله عليه وسلم -
من صلى صلاتنا واستقبل
قبلتنا وأكل ذبيحتنا فذلك المسلم الذي له ذمة الله وذمة رسوله فلا تخفروا الله في ذمته
رواه البخاري ( دون النشأة في الدار ) أي لا يقوم مقامه أنه نشأ في دار الإسلام( بين
أبوين مسلمين )فإنه لا يكتفي بهذا الإسلام الحكمي شرطا في صحة الرواية ( ثم الحنفية قالوا