من سقايات الأسواق إلا أن يكون سوقيا أو غلبه العطش ( والبول في الطريق ) قال الشارح
كذا في شرح البديع وفي إباحته نظر لما روى عنه - صلى الله عليه وسلم -
من سل سخيمته في طريق من
طرق المسلمين فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ورجاله ثقات إلا محمد بن عمرو الأنصاري
وثقه ابن حبان وضعفه غيره( والإفراط في المزح المفضى إلى الاستخفاف به وصحبة الأراذل
والاستخفاف بالناس وفي إباحة هذا )أي الاستخفاف بالناس ( نظر ) وقد قال - صلى الله عليه وسلم -
لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر فقال رجل أن الرجل يحب أن يكون
ثوبه حسنا ونعله حسنه قال إن الله جميل ويحب الجمال الكبر بطر الحق وغمط الناس رواه
مسلم والترمذي وغمط الناس احتقارهم وازدراؤهم ( وتعاطى الحرف الدنيئة ) بالهمز من
الدناءة وهي السقاطة المباحة ( كالحياكة والصياغة ) والحجامة والدباغة وغيرها مما لا يليق
بأرباب المروآت وأهل الديانات فعلها ولا ضرر عليهم في تركها وفي بعض فروع الشافعية فإن
اعتادها وكانت حرفة أبيه فلا في الأصح وفي الروضة ينبغي أن لا يقيد بصنعة آبائه بل ينظر
هل يليق به هو أم لا ( ولبس الفقيه قباء ونحوه ) كالقلنسوة التركية في بلد لم يعتادوه( ولعب
الحمام )إذا لم يكن قمارا لأن الغالب فيه الاجتماع مع الأراذل وهو فعل يستخف به وذلك
لأن من لم يجتنب هذه الأمور لا يجتنب الكذب في الكذب فلا يوثق بقوله( وأما الحرية والبصر
وعدم الحد في قذف و )عدم ( الولاء ) أي القرابة من النسب أو النكاح على ما بين في الفروع
( و ) عدم ( العداوة ) الدنيوية ( فتختص بالشهادة ) أي يشترط فيها لا في الرواية فلا تقبل
شهادة الأعمى لأنها تحتاج إلى التمييز بالإشارة بين المشهود له وعليه وإلى الإشارة إلى المشهود به فيما
يجب إحضاره مجلس الحكم وفي التمييز بالنغمة شبهة يمكن التحرز عنها بجنس الشهود وهذا