4_ الانبهار بما عند الغرب من تقدم صناعي، وتكنولوجي، مع الغفلة عما يعانيه من خواء روحي وتخلف خلقي.
5_ الهزيمة النفسية التي حلت بكثير من المسلمين.
6_ اشتغال المسلمين بالدنيا وملذاتها، وتخليهم عن رسالتهم الخالدة، وهي قوامة البشرية وقيادتها إلى بر الأمان.
7_ ربط واقع المسلمين المزري وتخلفهم بالإسلام، واعتقاد أن أوروبا لم تتطور إلا عندما نبذت الدين النصراني، والحل هو نبذ الدين الإسلامي لكي ينهض المسلمون..!
8_ غياب مفهوم الولاء والبراء عند كثير من المسلمين.
9_ الابتعاث وما جرَّه من ويلات على المسلمين؛ حيث يذهب المسلم إلى الخارج وهو خاوي الوفاض من دينه فيعود _ بعد أن يمتلىء قلبه بما عند الكفار _ حربًا على أمته ودينه.
10_ التقصير في جانب الدعوة إلى الله، وإبرازِ محاسن الدين الإسلامي.
11_ توسيد الأمر لغير أهله في كثير من بلدان المسلمين؛ حيث تمكن كثير من عملاء الغرب من الوصول إلى سدة الحكم، وتولي المناصب المهمة.
12_ التقليد الأعمى للغرب، فبدلًا من الإفادة مما عنده من تقدم، ورقي مادي _ تجد بعض المسلمين يقلدونهم في مستهجن عاداتهم، ومرذول طرائقهم في الحكم، والسياسة، والأخلاق، وما جرى مجرى ذلك.
فهذه جملة أسباب بعضها داخل في بعض تضافرت وتكاتفت، وأدت إلى قيام العلمانية التي بسطت نفوذها، ومدت رواقها في كثير من بلدان المسلمين.
لا تكاد تعثر في الأزمنة الماضية على مسلم يشن الحرب على الإسلام، ويتنكر له خصوصًا في مجال النظام السياسي.
بل إن زمن هذه الحرب حديث جدًا لا يزيد على قرنين من الزمان؛ فقد بدأ مع بداية انتشار الفكر العلماني الذي دعت إليه الثورة الفرنسية عام 1789م.
ومن ذلك الحين، وبفعل مجموعة من الأسباب التي مر الحديث عنها _ بدأ ذلك الفكر يسري إلى بلاد المسلمين، وبدأ التوجه العلماني اللاديني في بعض الدوائر يؤتي ثماره، وينتج نتائجه في العديد من مجالات الحياة، ويمهد لقيام العلمانية.