قال الشيخ أبو الحسن مصطفى بن إسماعيل:- 'والحافظ ابن حجر- رحمه الله - على سعة اطلاعه وكثرة استفادة طلبة العلم منه ومن كتبه يتساهل ويحكم على الرجل في (التقريب) -مثلا- بأنه صدوق ويحكم عليه في (التلخيص الحبير) بأنه ضعيف جدا أو ضعيف أو كذا أو كذا فلو جمعنا بين كلامه في (التلخيص) وفي (الدراية) وفي (الفتح) وجدناه يخالف كلامه في (التقريب) في مواضع كثيرة.'
(انظر:المصدر السابق /)
(تنبيه) قال الشيخ مصطفى بن إسماعيل لما سئل عن سكوت ابن حجر على حديث في (الفتح) أو (التلخيص) أجاب كما يلي:-
' وأما عن (التخليص) فلم أقف على شرط له فيه وفيه أحكام على أحاديث ورجال ينازع فيها وقد قال الشيخ الألباني حفظه الله في (الضعيفة 3/513) :-'ما أكثر تناقض كلام الحافظ في (التخليص) مع كلامه في غيره وهو الحافظ النقاد الأمر الذي يحملني على أن اعتقد أنه من أوائل مؤلفاته وأنه لم يتح له أن يعيد النظر فيه. ا.هـ (انظر:- 3/617) '
(انظر:- إتحاف النبيل 1/157)
هذا خطأ واضح ولا أدري كيف وقع الشيخ في هذا الخطأ. لأن كلام الشيخ الألباني المشار إليه ليس عن (تلخيص ابن حجر) وإنما هوعن (تلخيص مستدرك حاكم) للذهبي. يتبين ذلك إذا قرأت ما يأتي.
قلبت الصفحة التي أشار إليها الشيخ أبو الحسن فلما وقفت عليها تعجبت قال الشيخ محمد ناصر الدين الألباني فيها:-
'وقد روي له الحاكم (1/208) حديثا آخر عن عوف بن الحارث عن أبي هريرة وقال: 'صحيح على (شرط مسلم) '. ووافقه الذهبي وذلك من أوهامهما وقد وصف الذهبي نفسه 'محصنا' هذا بالجهالة في (الميزان) نقلا عن ابن القطان وأقره فالعجب منه. ما أكثر تناقض كلامه في (التخليص) مع كلامه في غيره وهو الحافظ النقاد. الأمر الذي يحملني على أن أعتقد أنه من أوائل مؤلفاته وأنه لم يتح له أن يعيد النظر فيه والله أعلم.'
فتبين أن كلام الشيخ لا علاقة له بابن حجر وإنما عنى به تلخيص الذهبي. والحمد لله على توفيقه.