فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 28

أجاب الشيخ أبو الحسن مصطفى بن إسماعيل تلميذ الشيخ مقبل بن هادي الوادعي على السؤال 'هل هناك فرق بين قولهم 'هذا حديث منكر' وبين قولهم في أحد الرواة 'منكر الحديث؟' فأجاب بما يلي:- 'نعم هناك فرق بين قولهم 'هذا حديث منكر' وبين قولهم 'فلان منكر الحديث' فإن الحديث المنكر لا يستشهد به لكن الرجل الذي يقولون فيه: 'هو منكر الحديث' ليس معنى هذه العبارة أن كل حديثه منكر بل قد يقولون هذه العبارة ويقصدون حديثا واحدا من أحاديثه.... 'ثم قال' أن قولهم:- 'فلان منكر الحديث' ليس معناه أن كل ما يرويه منكر أو أنه متروك الحديث بل يكون ذلك لوجود بعض المناكير في روايته فيحكم على حديثه بالنكارة وليس معناه أن كل الذي رواه ينطبق عليه هذا الحكم بخلاف قولهم:- 'الحديث الفلاني منكر' فهذا لايستشهد به. والصواب أو الأصح من أقوال أهل العلم أن قولهم 'منكر الحديث' يصلح في الشواهد والمتابعات وقد أشار بل صرح بذلك العراقي في منظومته وتراجم كثيرة تقرأها ونجد العلماء يقولون:- 'منكر الحديث لا يحتج به إذا انفرد' انتهى كلامه.

(انظر:- إتحاف النبيل 1/64 له)

أريد أن أنبه على أن قول البخاري 'فلان منكر الحديث' معناه أنه 'متروك الحديث' وهو اصطلاح خاص له. قال الإمام الذهبي:- 'نقل ابن قطان:- أن البخاري قال:- 'كل من قلت فيه: منكر الحديث فلا تحل الرواية عنه'

(انظر:- ميزان الاعتدال 1/5 ويراجع الباعث الحديث- 111)

(و قرأت متأخرا أن توجيه قول الإمام البخاري بما تقدم أمر ضعيف فأرجو من المشايخ الأعضاء الكرام توضيحه)

والحديث المنكر:- مخالفة الضعيف للمقبول. ويقال فيما يخالف الضعيف لما هو معلوم من الدين بالضرورة.

أما إذا قيل في راو ما 'أحاديثه منكرة' معناه:- في عامة أحاديثه مناكير وهو أشد ممن قيل فيه 'منكر الحديث' ولكن لا يخرج عن مرتبة الاستشهاد كما قيل في الراوي عمر بن حمزة. قال فيه أحمد بن حنبل 'أحاديثه مناكير'

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت