فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 28

علق على هذا الحديث بقول الترمذي هكذا:- 'هذا حديث غريب وعبد الرحمن بن أبي بكر المليكي يضعف من قبل حفظه. وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه فرواه ابن عباس عن أبي بكر الصديق عن النبي'

? كلام الشيخ في (أحكام الجنائز - 174) :-

'لم ينقل عن أحد في السلف أنه دفن في غير المقبرة إلا ما توافر أيضا أن النبي دفن في حجرته وذلك من خصوصياته كما دل عليه حديث عائشة قالت:- 'لما قبض رسول الله اختلفوا في دفنه فقال أبو بكر:- سمعت من رسول الله شيئا مانسيته قال:- 'ما قبض الله نبيا إلا في الموضع الذي يحب أن يدفن فيه' فدفنوه في موضع فراشه'.

أخرجه الترمذي (2/129) وقال:- 'حديث غريب' وعبد الرحمن بن أبي بكر الملكي يضعف من قبل حفظه"قلت لكنه حديث ثابت بما له من الطرق والشواهد:-"

أ - أخرجه ابن ماجه (498,499) وابن سعد (2/71) وابن عدي في (الكامل ق 94/2) من طريق ابن عباس عن أبي بكر.

ب - وابن سعد وأحمد (رقم 27) من طريقين منقطعين عن أبي بكر.

ج - وراه مالك (1/230) وعنه ابن سعد بلاغا.

د - ورواه ابن سعد بسند صحيح عن أبي بكر مختصرا موقوفا وهو في حكم المرفوع وكذلك رواه الترمذي في (الشمائل) (2/272) في قصة وقاته.

قال الحافظ ابن حجر (1/420) :-

'واسناده صحيح لكنه موقوف والذي قبله أصرح في المقصود وإذا حمل دفنه في بيته على الاختصاص لم يبعد نهى غيره عن ذلك. بل هو متجه لأن استمرار الدفن في البيوت ربما صيرها مقابر فتصير الصلاة فيها مكروهة'.

وهذا كله كلام الشيخ الألباني فإنه ضعف الحديث في (تحذير الساحد) , ولعله لم يقف على أسانيد الحديث أو لم يسع له الوقت ولذا ضعفه بقول ابن كثير. أما تضعيفه في تعليق (مشكاة المصابيح) . ولعله كما قلت آنفا. أما قوله في (أحكام الجنائز) ففيه في نفسي أمور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت