فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 28

فخلاصة القول إن الصحابة لما استشاروا في دفن النبي أبدى كل واحد منهم رأيه ما رواه صوابا فأبدى أبو بكر رأيه أن بيت عائشة هو المناسب لدفنه لحديث النبي"ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة"الله أعلم.

واجتمع رأي بعض الصحابة عليه وأبدت عائشة رأيها أن دفنه في البيت هو المناسب لأن لا يتخذ قبره مسجدا لحديث النبي"قاتل الله أقواما..."فاجتمع الصحابة على دفنه صلى الله عليه وسلم في بيت عائشة. وبه نجمع بين قول عائشة الصحيح"فلولا ذلك لأبرز..."وبين قول أبي بكر 'إن الله لا يقبض روحه إلا في مكان طيب."والله أعلم."

الثاني:- الاستشهاد به لحديث الترجمة. وهذا أيضا خطأ من الشيخ الألباني رحمه الله- الذي من كتبه درسنا وبها فقهنا ومنها انتفعنا ما يعلم قدره إلا الله- لأنا أيدنا أن قول أبي بكر ليس في حكم المرفوع. وبه سقط الاستشهاد أصلا أولا.

ثانيا: ولو أعطيناه حكم الرفع فليس فيه ما يؤيد أن كل الأنبياء دفنوا في مكانهم الذي ماتوا فيه لأن قول أبي بكر يخص النبي فقط ولذا قال الإمام ابن حجر رحمه الله 'والذي قبله أصرح في المقصود. (يعني حديث الترجمة الضعيف) كذلك قال الشيخ صالح بن حامد بن سعيد الرفاعي بعدما ضعف أسانيد الحديث كلها وصحح الموقوف على أبي بكر 'وليس فيه موضع الشاهد'

(انظر:- الأحايث الواردة في فضائل المدينة /338 تعليقه)

وبه انتهينا عن الشبهات كلها فحديث الترجمة يبقى على ضعفه. والله أعلم.

الباب الرابع

موقف الشيخ المحدث محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله من هذا الحديث

ونقده إياه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت