فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 28

هذا الباب في نظري ضياع الوقت لولا أني رأيت بعض الرجال يدعون هذه شواهد تقوي حديث الترجمة بجهلهم البالغ أو باجتهادهم الخاطئ فاغتروا بهم بعض العامة ما كتبت ولا حرفا. ولذا أريد تلخيص هذا الباب على المهمات فقط.

1.تقوية الحديث بحديث الأقمار الذي أخرجه الحاكم وابن سعد (2/293) قالت عائشة لأبي بكر:- إني رأيت في المنام كأن ثلاثة أقمار سقطن في حجرتي فقال أبو بكر:- خيرا قال يحي فسمعت الناس يتحدثون أن رسول الله لما قبض فدفن في بيتها قال لها أبو بكر:- هذا أحد أقمارك وهو خيرها.

ولا أريد الكلام على إسناد هذا الحديث ولا اختلاف الألفاظ والأسانيد عند مخرجيه وهذا كما تراه ليس فيه أي شيء يشهد لحديث الترجمة. أقل ما يمكن أن يؤخذ منه - لو صح- أن الله أخبرها بالمنام أن رسول الله سيدفن في بيتها فأين هذا من دفن الأنبياء في مكانهم الذي تقبض أرواحهم فيه. اللهم هداك!

2.تقوية الحديث بحديث دفن الأجساد.

رواه ابن سعد في (الطبقات 2/293) عن يحي بن بهماه مولى عثمان بن عفان قال:- بلغني أن رسول الله قال 'إنما تدفن الأجساد حيث تقبض الأرواح'.

وهذا -لو صح- مخالف لما هو معلوم من الدين. لأن السنة الدفن في مقابر المسلمين إلا الشهداء كما هو معلوم. ولم ينقل عن أحد من السلف الدفن في غير مقابر المسلمين كما قال الشيخ الألباني (الجنائز- 174) أما الاستشهاد به على حديث الترجمة هو من أضعف الادعاءات. لأنه ليس فيه الاختصاص بالأنبياء بل للجميع. وحديث الترجمة- إن صح - يصير هذا الحديث منكرا لأن هذا يخالفه. فكيف ساغ الاستشهاد به.

3.تقوية الحديث بحديث موقوف على أبي بكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت