... ولم يكن هنالك احتياطى مالى قبل عام الوفود (عام 9هـ) وبالتالي عدم وجود إحتياطي مالي, وبالرغم من ذلك لم تحدث أزمات مالية لأنه لم يكن للدولة الإسلامية حينذاك موظفون دائمون تصرف لهم رواتب وأجور منتظمة, بل كان لكل عمل أجره, فعامل الزكاة له أجر فيها, وكان الغالب في أجر من يرسل إلي عمل ما مقدارًا معينًا من طعام الجهة التي أرسل إليها. وكان أول أجر نقدي يومي في الإسلام"لعتاب بن أسيد"الذي بعثه الرسول (ص) على ولاية مكة وكان أجره درهمًا كل يوم كما كان المجاهدون ينفقون على أنفسهم, ولهم أنصبتهم من أموال الغنيمة, متي تحققت. [1] كما ان الرسول (ص) وأصحابة ممن عاونوه في نشر الدعوة, كانوا بعيدين عن الدنيا وزخرفها, فأستوي عندهم الجوع والشبع والغني والفقر مرضاه لوجه الله , ومن ثم تزايدت نسبة الإنفاق الفردي الاختياري مساهمة منهم في إشباع الحاجات العامة سواء قبل الهجرة أو بعدها .
المبحث الثالث: - الرقابة المالية على موارد الدولة وصرفها .
المطلب الاول: السمات العامة للرقابة على مالية الدولة
حماية للملكية العامة والخاصة فان الدولة في عصر الرسالة تقوم بمراقبة الأنشطة الاقتصادية والمالية منعا لتعرض المصالح العامة والخاصة لخطر الاستغلال أو الاضرار أو الاعتداء . وكانت ولاية الحسبة هى السلطة الرقابية التى اعتمدت عليها الدولة الاسلامية للقيام بالمراقبة . وهنالك مستويات للمراقبة منها:
أ/ مراقبة الله للانسان في كل أعماله العقدية والمالية . قال تعالى: (ولتسألن عماكنتم تعملون ) [2]
(1) عشرى الساجد مرحع سابق ص 95
(2) سورة التوبة الآية 105