الصفحة 36 من 42

ب/ وهنالك مراقبة القيادة ممثلة في الرسول (ص) وأولياء الأمر من بعده . وتؤكد أدلة للقرآن الكريم وشواهد السنة على مسئولية الدولة الإسلامية عن جباية الموارد المالية بأخذها ممن تجب عليهم وإنفاقها على من تجب لهم. وقوله تعالى ( خذ من أموالهم صدقة ..) هو أمر للرسول (ص) وهو يدل على أنه ولاية المطالبة . وفى قوله تعالى (والعاملين عليها ) مايؤكد ذلك . فأساس جمع الموارد الاسلامية هو تكوين مال للدولة تستعين به على القيام بواجباتها والوفاء بالتزاماتها . ولا يمكن ان تعتمد الدولة على الافراد وحدهم في دفع الموارد دون تنظيم تقوم به وتشرف عليه وتراقيه وتضع له من الضوابط الكفيلة التى تجعله يجمع الموارد المطلوبة لسداد إلتزاماتها . ولقد أهتم الرسول (ص) بأمر جباية وصرفها ، وأرسل العديد من العمال إلى جميع بلاد العالم يجمع الموارد بكافة اوعيتها زكاة أنعام كانت أو نقدين أوعروض تجارة أوزروع أو جزية . ويصرفونها في أوجهها الشرعية . كما أشرف بنفسه على أستلام الغنائم والفىء وحصرها وصرفها على مستحقيها . وحث المجتمع على القروض الحسنة والأوقاف والفداء . وقام برقابة موارد الدولة في جبايتها بنفسه كما حدث مع أحد عماله ويدعى اللتيبة [1] . وذلك كله من أجل توفير الموارد الازمة للدولة . ولقد بحث الرسول (ص) بعدد كبير من المبعوثين لجمع الصدقات والجزية والغنائم . كما كلف ولاتة بجمعاوصرفها . [2]

ج/ رقابة المجتمع بكافة مستوياته (كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته ) [3]

(1) صحيح البخارى ، كتاب الاحكام 13/164 ومسلم كتاب الامارة 12/219

(2) خروج الأمراء والعمال على الصدقات: قال ابن اسحاق وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بعث أمراءه وعماله على الصدقات الى كل ما أوطأ الإسلام . السيرة النبوية ج5/ص لابن هشام 302

(3) الحديث رواه البخارى كتاب الجمعة 2/ 381 . ومسلم كتاب الأمارة . وفيه شواهد الاشارة إلى مستويات الرقابة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت