أنفق الرسول (ص) من إيرادات الدولة من هذه المصارف على أهله نفقة سنة (نفقات ضرورية للحاكم) وما بقي من تلك الإيرادات , أنفقه الرسول (ص) في شراء الخيل والسلاح عدة في سبيل الله (نفقات الجهاد) . ولقد احتلت نفقات الدفاع المركز الأول ، فقد كان الرسول (ص) ينفق من إيرادات الدولة وأملاكها ونشاطها الاقتصادي على شراء أدوات وآلات الدفاع . والواضح في عصر الرسالة , أن مهمة حفظ الأمن الداخلي , كانت ضمن اختصاص مرفق الدفاع , كما تولي الرسول (ص) أمر القضاء في بداية عصر الرسالة, ثم جعل القضاء ضمن اختصاصات من يرسلهم من الولاة إلي الأقاليم بالجزيرة العربية, ومنهم"معاذ بن جبل"الذي تولي أمر الجند والزكاة والقضاء حين بعث إلي اليمن . كذلك تولي الرسول (ص) أمر"الحسبة"بنفسه كما قلدها غيره, ومنهم:"سعيد بن سعيد بن العاص"الذي ولاه سوق مكة. ولقد ندر الإنفاق العام في عصر الرسالة على أنشطة الاقتصادية: الزراعية والصناعية والتجارية, وتركت الدولة تلك الأنشطة للنشاط الفردي الخاص, في إطار سوق المنافسة الإسلامية الحرة.