الصفحة 28 من 35

أيها السادة: إن تعظيم أمر الدماء ، وتغليظ العقوبة عليها ، واشتداد غضب الله على المجترئين عليها بغير حق ، مما استفاض تقريره في الشريعة المطهرة ، وأكدت عليه نصوص الوحيين قرآنا وسنة ، فلا يزال العبد في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما ، وكل ذنب عسى الله أن يغفره إلا الرجل يموت كافرا ، أو مؤمنا يقتل مؤمنا متعمدا ، ومن هنا كانت عقوبة القصاص في الشريعة ، صيانة لدماء البشر، وحماية لها من المفسدين في الأرض ! وكانت عقوبة الحرابة - وهي أشد وأغلظ - حماية للمجتمع من غوائل المارقين عليه ، وتأكيد لحرمة الأمن العام في الشريعة المطهرة ، قال تعالى: ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما ( النساء: 93) وقال تعالى: ( ولكم في القصاص حياة يا أولى الألباب لعلكم تتقون ) ( البقرة: 179 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت