وعلى سبيل المثال لقد رأينا ما جرى في بعض الدول الغربية من اعتداء سافر على مقام خاتم الأنبياء، ومن صلف واستكبار من بعض القائمين على الأمر في حكومات هذه البلاد، ولما كانت هذه الدول تعتمد في جل اقتصادياتها على ما تصدره للعالم الإسلامي من منتجاتها الزراعية وغيرها فإن أدنى ما يمكن القيام به تعبيرا عن الاستياء والاستنكار لهذه الجريمة النكراء وصيانة لمقام النبوة من تطاول المعتدين هو الامتناع عن التعامل مع منتجات هذه الدول المعتدية وإشاعة هذا الأمر على مستوى الشعوب في مختلف أرجاء العالم الإسلامي باعتبار ذلك هو الصوت الوحيد الذي يتسنى الاستماع إليه في مثل هذه الأجواء والذي يمكن مع استمراره أن يضع حدا لهذه الجريمة التاريخية النكراء، وأن يمنع من امتدادها إلى ما جاورها من الدول.
ومن ناحية أخرى فإن في المقاطعة أبعادا تربوية ودعوية لا تقل في أهميتها عن الأبعاد الاقتصادية التي تتضمنها ، فهي تتضمن فيما تتضمن ما يلي:
? تربية الأمة على التحرر من العبودية والتبعية الاقتصادية لهذه السلع والمنتجات التي تستنزف بها مقدرات البلاد لصالح هؤلاء المعتدين.
? إحياء مفهوم الولاء والبراء، وتجديد معاني الأخوة الإسلامية في صور واقعية ومحسوسة، وتأكيد معنى البراءة من المعتدين، وحمل حكوماتهم على القيام بدورها في الضرب على أيدي سفهائهم وكفهم عن عدوانهم .