أصول الفقه مركب من جزأين ، وقبل تعريف المركب نلقي الضوء على تعريف كل جزء لغةً ؛ فأما الأصل فهو أساس الشيء الذي يقوم عليه و منشؤه الذي ينبت منه [1] ، وأما الفقه فهو الفهم ، وقد مرّ تعريفه ، وعلى هذا فإن تعريف أصول الفقه لغة هو ما استند إليه الفقه أو الفهم ولم يتم إلا به [2] .
وأما تعريف أصول الفقه اصطلاحًا فقد ذُكرت فيه عدد من التعريفات منها:
-"العلم بالقواعد التي يتوصل بها إلى الفقه" [3] .
-"العلم بالقواعد التي يتوصل بها إلى مسائل الفقه" [4] .
-"مجموع طرق الفقه من حيث إنها على سبيل الإجمال وكيفية الاستدلال وحالة المستدل" [5] .
-"مجموع طرق الفقه على سبيل الإجمال وكيفية الاستدلال ، بها وكيفية حال المستدل بها" [6] .
وهذه التعريفات متقاربة في المعنى ، يفهم من مجموعها أن أصول الفقه عبارة عن القواعد أو الأدلة الإجمالية التي يستند إليها المستنبط لأحكام الفقه ، والشروط التي يصح بها الاستدلال ، وشروط المجتهد أو المستدل الطالب لحكم الله تعالى ، وأحوال المقلد الذي يجب عليه أن يستفتي ، وغير ذلك مما يتعلق باستنباط الأحكام من الأدلة التفصيلية [7] .
وأما موضوع أصول الفقه فهو مجموعة المباحث التي يتناولها الأصوليون في أبواب هذا العلم ، والتي تبحث في أحوال الأدلة الموصلة إلى الأحكام الشرعية ، وأقسام هذه الأدلة واختلاف مراتبها وطرق استنباط الأحكام الشرعية منها ، وأحوال المجتهد وشروطه ، وغير ذلك من الموضوعات التي تتعلق باستنباط الأحكام التفصيلية من الأدلة الشرعية [8] .
(1) ) انظر المعجم الوسيط (1/20 ) والمصباح المنير (1/16) .
(2) ) انظر البحر المحيط في أصول الفقه (1/17) .
(3) ) قواعد الفقه (1/182) .
(4) ) التوضيح في حل غوامض التنقيح (1/40) .
(5) ) البحر المحيط في أصول الفقه (1/17) .
(6) ) المحصول للرازي (1/94) .
(7) ) انظر المحصول للرازي (1/95) .
(8) ) انظرالإحكام للآمدي (1/23) .