عندما يفرغ الباحث من دراسة أي إسناد، يكون قد فرغ من النظر في ثلاثة شروط من شروط الحديث الصحيح وهي: عدالة الرواة، ضبطهم، اتصال الإسناد، عندها يكون بصدد تلخيص نتيجة هذه الدراسة، فالألفاظ التي يمكن للباحث أن يلخص بها نتيجته تنقسم في الجملة إلى ثلاثة أقسام:-
القسم الأول: عبارة عن وصف للإسناد أكثر منه حكمًا عليه، مثل أن يقول الباحث: رجاله ثقات، إسناده متصل، فهو لم يحكم على الإسناد بشيء، لا بصحة ولا بضعف، وإنما وصف الإسناد بأن رجاله ثقات، وأن إسناده متصل، والألفاظ التي يصف بها الإسناد لا نهاية لها، لذا لا يمكن حصر الباحث في ألفاظ معينة فيقال له: خذ هذه الألفاظ وصف بها الأسانيد، لأن كل باحث سيصف الإسناد بما توصل إليه بالعبارة التي يراها مناسبة.
القسم الثاني: ألفاظ تطلق والمقصود بها بيان درجة الإسناد، كأن يقول الباحث: هذا الإسناد صحيح أو حسن أو ضعيف أو إسناده صحيح لولا كذا وكذا، ويقال عن التعبير في هذا القسم كما قيل في الأول.
القسم الثالث (450) : ما درج عليه كثير من العلماء الباحثين من مقارنة الأسانيد التي يدرسونها بأسانيد الصحيحين، فيكثر من صنيعهم أن يقول أحدهم: هذا الإسناد على شرط الشيخين، أو على شرط البخاري، أو على شرط مسلم، أو يقول: هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين، وغير ذلك من الإطلاقات.
تنبيه (450) :