فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 53

الثانية: تسمية الواسطة في جملة ما يرويه الراوي عمن أرسل أو دلس عنه (413) : إذا لم تتهيأ تسمية الساقط من الإسناد في الحديث المعين فقد يتهيأ تسميته في جملة ما يرويه الراوي عن ذلك الشيخ الذي أسقط من دونه، إما بتسميته على وجه التعيين، أو بتسمية عدد من الرواة. إذا كان تسمية عدد الوسائط بين الراوي ومن روى عنه، إن كانوا كلهم ثقات أو كلهم ضعفاء فكما لو كان المسمى واحدًا، وإن كان فيهم ثقات وضعفاء فيتوقف فيه، وما يتوقف فيه فمآله دائمًا إلى الرد حتى يثبت نقيضه (422) .

الثالثة أن يعرف بالقرائن حال من يسقطهم المرسل أو المدلس (428) : فعن هذا الطريق وضع الأئمة مراتب للمراسيل، نصوا فيها على مبررات تفريقهم بينها، فعلى الباحث أن ينظر فيها إذا أراد الحكم على مرسل أمامه ما درجته؟ وهل يصلح للاعتضاد أو لا؟ ومثل ذلك يقال في التدليس.

تنبيه (433) :

ينبغي أن ينتبه الباحث إلى إن الانقطاع ليس على درجة واحدة بل هو متفاوت جدًا، فإذا عرف هذا لم يكن مستغربًا أن نجد في الصحيح ما صورته الانقطاع واحتف به ما يجعله في حكم المتصل، وكذلك فإننا نجد من أحاديث المدلسين ما يحتمل أو يترجح أنه وقع فيه تدليس، لكن يتسامح فيه لأنه ليس عليه الاعتماد، وإنما يستغرب جدًا إلى من يأتي إلى إسناد فيه إرسال أو تدليس مَن يكثر منه إسقاط الضعفاء والمتروكين ثم يعضده بغيره، أو يعضد غيره به.

المبحث الثالث: مصطلحات في الاتصال والانقطاع

هناك مصطلحات شائعة يستخدمها الأئمة في حديثهم عن اتصال الإسناد وانقطاعه، لكن هناك بعض المصطلحات غير شائعة عند الباحثين، إما لقلة استخدامها أو لاستخدام الباحثين مصطلحات أخرى بديلة لها مما هو شائع ومعروف وهذه بعض المصطلحات الغير شائعة وهي مستعملة من قبل الأئمة، فنرى والله أعلم أنه ينبغي على الباحث أن يلم بها (435) :-

1ــ التوقيف (435) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت