فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 53

والجواب عن الإلزام ظاهر، وأما الجواب عن الإرسال ففيه ما فيه، إذْ أن هناك احتمال أن يكون حمله عن تابعي آخر، والبخاري لم يخرجه متابعًا أو شاهدًا فلا مناص من القول بالتسامح في النزول عن الشرط.

المسألة الثانية (399) : ( الفرق بين قضية النزول عن الشرط وعدم اشتراط الشرط)

إنّ إخراج مسلم أسانيد نزل فيها عن شرطه في العلم بالسماع، فهناك أسانيد كثيرة ليست على شرط مسلم في الاتصال، ويكون إخراجها إما في المتابعات والشواهد أو لم يقصد تخريجها، وإنما جاءت هكذا في الإسناد وهو يريد آخر معه، وربما اعتذروا عن بعضها بأنها وجدت موصولة خارج صحيحه، بل أكثر من ذلك ، فقد وجد أن مسلمًا ربما نزل عن شرطه في حديث أصل فقد أخرج من طريق حميد بن هلال قال: قال أبو رفاعة: انتهيت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يخطب، فقلت: يا رسول الله رجل غريب جاء يسأل عن دينه .. قال ابن المديني رواه سليمان بن المغيرة عن أبي هلال عن أبي رفاعة، ولم يلق عندي أبا رفاعة.

المسألة الثالثة (403) :

ما يقال في نزول الشيخين عن شرطهما في العلم يقال مثله في تدليس الراوي عمن سمع منه، سواء بسواء، ففي الصحيحين أحاديث للمدلسين ليس فيها تصريح بالسماع، وإنما أخرجها الشيخان لأسباب خاصة، كأن تكون في المتابعات أو الشواهد أو في غير المرفوع، ولا يبعد أيضًا أن يكون فاتهما فأخرجا شيئًا وقع فيه تدليس، وعلى هذا فلا يصح أبدًا أن يَلتقط باحثٌ بضعة أسانيد في الصحيحين فيها عنعنة مدلس، ثم يبني عليه أن منهج النقاد في تعاملهم مع أحاديث المدلسين أنهم لا يلتفتون للتدليس، إلا إذا ظهر ذلك في حديث معين.

المبحث الثاني: درجات الاتصال والانقطاع

وفيه ثلاثة مسائل وتنبيهان

المسألة الأولى (407) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت