فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 53

ليس كل راو أعل حديثه بالتدليس يصح عده من المدلسين؛ قد يقول قائل: إن هذا الموضوع لا جديد فيه لأن الناقد المتقدم إذا ضعف حديثًا بتدليس معنعن فهذا هو وصفه بالتدلي، ويكون الراوي مدلسًا فيعود الأمر إلى التعليل بتدليس مدلس، وليس بوقوع التدليس من غير المدلس. والجواب: أن من لم يعرف بالتدليس إذا عنعن، وظهر للناقد أن الحديث خطأ ولجأ إلى تعليله بتدليس الراوي، فإنه يفعل ذلك التماسًا لعلة يسقط بها الحديث، وهو يفعل ذلك مع تردده في وقوع التدليس، لاحتمال أن يكون وقع منه خطأ ولم يقصده، أو وقع الإسقاط ممن بعده ونحو ذلك، ولهذا يقول الناقد: لعله دلسه أو لعله أخذه من فلان أو أظنه، فلا يكون هذا وصفًا للراوي بالتدليس، وإن أعل به بعض حديثه.

الفصل الرابع موضوعات متفرقة في الاتصال والانقطاع

وفيه أربعة مباحث

المبحث الأول: شرط الاتصال والحديث الصحيح

وفيه ثلاثة مسائل

المسألة الأولى (379) :

ذكر عدد من الباحثين أسانيد في صحيح البخاري أخرجها مع أن السماع بين بعض رواتها لم يعلم، أي لم يرد السماع، أو ورد لكنه لا يثبت، فاستدل بعضهم على أن البخاري لا يشترط العلم بالسماع، وإنما يكتفي بالقرائن، ويستدل بها بعضهم على أن البخاري وإن كان يشترط العلم بالسماع إلا أنه ربما اكتفى بالقرائن في بعض الأحوال، وذلك حين تقوى القرائن جدًا على إثبات السماع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت