فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 53

أن يخالف المُدلس غيره في الإسناد أو المتن، فيستدل بهذا على أنه قد دلسه، ويبرأ هو من نسبة الخطأ إليه. ومثاله قول أبي حاتم في حديث رواه عمر بن علي المقدمي وزاد فيه رجلًا في الإسناد: أما عمر فمحله الصدق، ولولا تدليسه لحكمنا إذْ جاء بالزيادة غير أنأ نخاف أن يكون أخذه عن غير ثقة.

المسألة الخامسة (367) :

قد يقول قائل: لقد ذكر الشيخ في المبحث الثالث، أن نص إمام من الأئمة على أن فلانًا لم يسمع الحديث ممن روى عنه، ينهي موضوع التدليس، ونحكم على الحديث بالانقطاع، مع أننا نرى الأئمة يصدرون أحكامهم بناءً على هذه القرائن المذكورة هنا، فإما أن نجعل نص الإمام مجرد قرينة، وإما أن نجعل هذه القرائن وإن لم يوجد نص للإمام كما إذا وجدنا نصًا عنه.

والجواب:

لقد ذكر الشيخ أحكام الأئمة هنا مع هذه القرائن، ليبين اعتماد الأئمة عليها في الحكم بالانقطاع، فنحن نقتفي أثرهم في استخدامها ونرجح وجود تدليس إذا وجدت وإن لم نقف لهم على كلام في الحديث المعين، ويبقى ذلك مجرد قرينة مرجحة، وأما إذا كان هناك كلام لإمام من الأئمة فالواجب إتباعه في ذلك، ولا يكون هذا مجرد قرينة، بل يجب متابعته وإن لم يتحرر لنا سبب حكمه هذا، إذْ كثير من أحكامهم يظهر أنهم عرفوها من المدلسين أنفسهم.

المبحث السادس: تعليل الإسناد بتدليس غير مدلس

وفيه مسألة وتنبيه

مسألة (369) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت