قد يقع اختلاف بين الأئمة في عد ما سمعه الراوي المدلس من شيخه الذي لقيه وفي تعيينها، سبب ذلك:
1ــ وقوف إمام على مالم يقف عليه غيره.
2ــ أو تصحيح إمام لتصريح بالتحديث وتوقف غيره فيه.
3ــ أو عدّ بعض الأئمة الحديث الواحد حديثين لاشتماله عليهما.
4ــ أو يكون بعضهم قصد بالحديث أي من المرفوع وغيره عدّ ما هو موقوف أيضًا. وقد يأتي الاختلاف عن الإمام الواحد أيضًا.
المسألة الرابعة (258) :
استفادة الباحث من كلام الأئمة إنما يكون في حالة النص على الأحاديث سمعها المدلس من شيخه، لا ذكر عددها فقط من غير نص، ذلك أن كثيرًا مما ورد عنهم فيه عددها دون النص عليها، فالفائدة حينئذ محدودة، إذْ كل حديث ورد بصيغة محتملة يحتمل أن يكون من العدد الذي سمعه ويحتمل ضد ذلك، اللهم إلا في حالات معينة يمكن الاستفادة من كلامهم فيها وإن لم ينصوا على الأحاديث المسموعة أو غير المسموعة، كأن يذكروا صفة للأحاديث التي سمعها فيكون ما عداها غير مسموع، أو كأن يذكر الإمام أن المدلس سمع من شيخه حديثًا، ثم يوقف له على تصريح بالسماع في حديث مما روي عنه فيغلب على الظن أن ذلك الحديث هو الذي عناه الإمام وأن ما عداه ليس من مسموعه عنه.
المبحث الرابع: التدليس والتصريح بالتحديث
وفيه أربعة مسائل (263)
المسألة الأولى: