فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 21 من 160

مِمَّا سبق يتَّضِح أنَّ قتيبة كان من أكثر الرواة ملازمة للكسائي، حيث صحبه خمسين سنة، ولا غرو حينئذ أن يكون أكثر الآخذين عنه قراءته وانفراده عنه بحروفٍ لم يشاركه غيره فيها. ومِن تلك الحروف تلك الإمالات التي اشتهر بها عن الكسائي، وانفرد بروايتها.

وقد حرص بعض العلماء على أن لا تخلو مصنَّفاتهم من ذكرها أو ذكر بعضها، ومن أولئك:

أبو علي المالكي (ت438هـ) في كتابه: الروضة في القراءات الإحدى عشر.

وأبو عمرو الداني (ت444هـ) في كتابه: جامع البيان في القراءات السبع.

وابن جبارة الهذلي (ت 465هـ) في كتابه: الكامل في القراءات الخمسين.

وابن سوار (ت496هـ) في كتابه: المستنير في القراءات العشر.

وسبط الخياط (ت541هـ) في كتابه: المبهج في القراءات الثمان.

والشهرزوري (ت550هـ) في كتابه: المصباح الزاهر في القراءات العشر.

وأبو العلاء الهمداني (ت569هـ) في كتابه: غاية الإختصار.

وغيرهم.

ولمَّا كان بحثنا هذا في باب الإمالات الشاذَّة، فقد كان من الطبيعي أن يغلب فيه ما رُوِيَ عن قتيبة من إمالات على ما رُوِيَ عن غيره، لكثرة ما رُوِيَ عنه من ذلك.

على أني أقول: إنَّ هذه الإمالات وإن رُوِيَت عن الإمام قتيبة، فإنَّها في حكم الشَّاذَّ، لأنَّه لا تصح القراءة بها اليوم لفقدها شرط الصِّحة، والتواتر.

فقتيبة - وإن كان أحد الرواة المبرزين عن الكسائي كما تقدم - فإنَّ قراءة الكسائي لن تصل إلينا من روايته، بل وصلت إلينا من رواية أبي عمرو حفص بن عمر بن عبد العزيز الدوري (ت246هـ) .

ورواية أبي الحارث الليث بن خالد المروزي (ت240هـ) . وعلى هاتين الروايتين المعول في قراءة الكسائي اليوم.

فما رُوِيَ عن هذين الروايين قُرِيء به الكسائي، وما سوى ذلك من الروايات عن الكسائي لا يُقرأ له به اليوم من طريقٍ صحيحٍ، وهو شاذ.

(2) يحيى بن زياد أبو زكريا الخوارزمي: روى القراءة عرضًا عن علي بن حمزة الكسائي، وهو من جُلَّة أصحابه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت