فهرس الكتاب

الصفحة 603 من 632

لا تعارض بين قطعي وظني لأن الظن صار لغوًا والظن تجويز امرئ أمرين مُرجحًا لأحد الأمرين فالراجح المذكور ظنًا يسمى والطرف المرجوح يسمى وهما حينئذ إذا كان ظنًا راجحًا ودل الدليل القطعي على عدمه لا يمكن أن يقدم الظن على القطع بل دل الدليل القطعي على أن هذا الظن لغو ولا عبرة به حينئذ لا يمكن أن يقدم الظن على القطع، والظن لا يرفع اليقين الظن لغو وهو لا يرفع اليقين إذًا ماذا بقي إذا قيل لا تعارض بين قطعيين ولا بين قطعي وظني ماذا بقي؟ بين الظنيين إذًا التعارض يحصل بين ظنيين دليلين كل منهما ليسا قطعي ظني وظني هذا هو المشهور عند الأصوليين وبعضهم يرى أن إذا وقع تعارض بين قطعي وظني يُسلم بوجوده وحينئذ يكون القطعي مقدمًا يحصل يعني يوجد اهو قطعي وما هو ظني ويحصل التعارض ولكن اتفاقًا أن القطي مقدم على الظن حينئذ يكون باب تحصيل الحاصل، إذًا محل التعارض هو الظنيات فيقع التعارض بين دليلين ظنيين، إذًا قوله وأما ترتيب الأدلة وترجيحها نقول الترجيح هو تقوية أحد الدليلين على الآخر لماذا؟ لوقوع التعارض بينها ومحل الترجيح هو الظنيات إذ الترجيح فرع التعارض لا نقول بترجيح أحد الدليلين على الآخر إلا إذا وقع التعارض إذًا أيهما أصل وأيهما فرع؟ نقول التعارض أصل والترجيح فرع، لا يُصار إلى الترجيح بين الأدلة المتعارضة إلا بعد محاولة الجمع بينها هذه قواعد عامة لابد منها لأن المصنف غير مرتب، لا يصار إلى الترجيح يعني لا نقول بالترجيح إلا إذا وقع التعارض لأن الترجيح فرع التعارض ثم لا يُصار إلى ترجيح بين الأدلة المتعارضة إلا بعد محاولة الجمع بينها هذا هو الأصل لأن الأصل إعمال كل دليل في محله فإذا أمكن الجمع بين الدليلين فلا يجوز طرح أحدهما البتة لأنك لو رجحت أحد الدليلين على الآخر أبطلت أحد الدليلين والأصل وجوب العمل بكل دليل ولكن لما حصل نوع تعارض ولم يُمكن الجمع بهما مطلقًا كل دليل على ما دل عليه حينئذ يلزمنا العمل بالدليلين معًا وإهدار صورة التعارض فيما بينهما، إلا بعد محاولة الجمع بينهما فإن الجمع مُقدم على الترجيح لماذا؟ لأن الترجيح طرح أحد الدليلين فإذن أمكن الدمع وزال التعارض امتنع الترجيح إن أمكن الجمع وزال يعني دون تعسف وكلفة جمع يقابل أو يؤيده أنه لا يعارض الشرع من حيث الخفة والثقل في الحكم، فإن أمكن الجمع وزال التعارض امتنع الترجيح ومتى امتنع الجمع بين المتعارضين وجب الترجيح إذًا يحصل التعارض أولًا ثم لابد من الجمع فإن لم يمكن الجمع نعدل إلى الترجيح ولا يجوز تقديم الترجيح على الجمع لماذا؟ لأن الترجيح يتضمن طرح أحد الدليلين فإذا قدم أحد الدليلين على الآخر حينئذ يكون قد أهمل دليلًا والأصل فيه وجوب والعمل به، ولا يجوز الترجيح بدون دليل لماذا؟ لأنه تحكم والتحكم مضاف لأن مبناه على الهوى والتشهي لا تقول هذا مُقدم على هذا وهذا أرجح من هذا ثم ما دليل الترجيح؟ قال هكذا هي جاءت هكذا نقول هذا هوى وتشهي وهو آثم ولو أصاب الحق إذًا هذه قواعد لابد من الوقوف عليها أولًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت