والشرط الرابع المناسبة أن تكون العلة وصفًا مناسبًا للحكم والمناسبة هو الملائمة هذا في اللغة الملائمة والموافقة يُقال المناسب بمعنى الملائم وسيأتي بحثه مستقل والمناسبة يعني أن يكون الوصف أو العلة وصفًا مناسبًا للحكم، وهي أي المناسبة حصولُ مصلحةٍ يغلبُ ظنُّ القصدِ لتحصيلها بالحكم كالحاجة مع البيع وهي حصول يعين وجود مصلحة من جلب نفع أو دفع ضر هذا كما سبق أن المصالح منها ما هو درأ المفاسد وهذه عبر عنها أهلها بالضروريات أو جلب المنافع وهذا ما عبروا بالحاجيات إذًا درا مفاسد وجلب مصالح هذا هو حقيقة المصلحة وهي حول مصلحة يعين المناسبة هنا ما المراد بها أن يكون الوصف مناسبًا إيجاد ووجود مصلحة من جلب نفع أو دفع ضر، يغلب ظن القصد يغلب ظن ظن من؟ ظن المجتهد يغلب ظن يغلِب ويغلُب بضم اللازم كسرها للغة وجهان يغلِب ويغلُب يغلبُ ظنُّ المجتهد ظنُّ القصدِ يعين ظن المجتهد أن الشرع قصد تشريع هذا الحكم لتحصيل هذه المصلحة لتحصيلها الضمير يعود إلى المضاف إليه حصول مصلحة، ظنُّ قصد إن الشرع إنما شرع هذا الحكم مع وجود هذا الوصف الذي يمكن تعليق الحكم عليه لتحصيل هذه المصلحة كالإسكار فإنه مناسب لتحريم الخمر حفظًا للعقول القطع أو السرقة وصف مناسب للقطع حفظًا للأموال الزنا هذا مناسب للحد أو الرجم حفظًا للأنساب والأعراض إذًا نقول وُجد وصف مناسب رتب عليه الشرع أحكامًا وهذه الأحكام بالنظر إلى كونها مناسبة من ترتيب جلب مصالح أو دفع مضار بها، كالحاجة مع البيع يعني كالحاجة مع إباحة البيع أُبيح البيع لماذا؟ لتعلق المشتري بما في يد البائع وتعلق البائع بما في يد المشتري إذًا كل منهما محتاج إلى الآخر ولذلك البائع تعلق تتعلق نفسه بما فيد المشتري أكثر بتعلقه بما في يده هو والمشتري بالعكس حينئذ للحاجة أُبيح البيع إذًا هي هذه المناسبة أن يكون بين الحكم الذي رتب الشرع على وجود هذا الوصف أن تكون مناسبة ما هي هذه المناسبة أن يترتب حصول منفعة أو دفع مضرة كالإسكار هذه رتب الشرع عليها التحريم لجلب مصلحة وهي حفظ العقول كذلك السرقة هذه علة رتب علبها الشرع حكم وهو القطع لماذا؟ لجلب مصلحة ما هي هذه المصلحة؟ حفظ الأموال وهلم جرة والبيع أيضًا.