وغيره أي غير الوصف المناسب الذي يكون فيه مصلحة من جلب نفع أو دفع ضر طردي بالياء ويقال طرد والأشهر الأول أن يقال وطردي ولذلك ذكر في الحاشية عن الإسنوي واعلم أن التعبير عما بمناسب ولا مستلزم مناسب للطرد ذكره جماعة والتعبير المشهور فيه هو الطردي بزيادة الياء أولى لأنه سيأتي هناك الطرد ففرق بين الطردي وهذا الاصطلاح هنا لكن في هذا الموضع يُعبر بالطردي وغير والطرد بالياء وغير الياء وغيره أي غير الوصف المناسب طردي وليس بعلة عند الأكثرين ما هو الطردي؟ هو الوصف الذي ليس بينه وبين الحكم المُعلق عليه مناسبة ليس بينهما مناسبة مثل ما ذكرنا في قصة الأعرابي أعتق رقبة قبلها أوصاف هل في الشرع اعتبر وصف كونه أو اعتبر وصف كونه أعرابيًا تترتب عليه الأحكام أم لا؟ نقول لم يعتبر هذا وصف لم يرتب عليه في موضع ما أن كونه أعرابيًا له مدخل في الحكم بل دلت النصوص على العكس أنه لا فرق بين أعرابي ولا أعجمي إلا بالتقوى إذًا كونه أعرابي نقول هذا وصف طردي لماذا؟ لأنه ليس ثم مناسبة بين قوله اعتق رقبة وكونه أعرابيًا كذلك لو كان طويلًا أو قصيرًا أو ثمينًا أو أبيض أو أسود نقول هذه كلها لا علاقة لها بالأحكام كونه يضرب صدره ينتف شعره يقول يصيح هلكت وأهلكت كل هذا ليس له نظر في الشرع كل هذه نسميها أوصافًا طردية لماذا؟ لأنه ليس ثم مناسبة بين قول أعتق رقبة وبين هذه الأوصاف، وغيره طردي وهو الوصف الذي ليس بينه وبين الحكم مناسبة ويُعرَف باستقراء موارد الشرع ومصادره لماذا نعرف أن هذا طردي أو لا؟ ننظر كما سبق أن المصلحة ثلاثة أقسام مصلحة اعتبرها الشارع ورتب عليه الأحكام ومصلحة ألغاها الشارع وإنما سُميت مصلحة باعتبار النظر للمكلف وألغاها الشارع ومصلحة لم يرد فيها نص خاص معين لا بإلغاء ولا باعتبار وهذه الثالثة هي المصالح المرسلة إذًا لابد من النظر في الشرع وعليه يكون النظر في الشرع هو ألأصل في التقعيد والتأصيل ويُحكَم بأن هذا الوصف مناسب وبأن هذا الوصف طريد وبأنه يجوز التعليل بعلة واحدة أو بعلل مركبة إلى آخره فالشرع هو الأصل إذًا يعرف باستقراء موارد الشرع ومصادره، وليس بعلة عند الأكثرين وهذا لا إشكال فيه أنه لا يعتبر علة، وقال بعض الشافعية يصح مطلقًا يعني يصح التعليل بالوصف الطردي ولكن هذا ما هو على إطلاقه قال مطلقًا يعني سواء كان في مقام الجدل أو لا والإطلاق إذا ورد في النصوص تنظر ما قبله أو بعده حينئذ قوله مطلقًا هنا يُنَظر على ما بعده قيل جدلًا يعني يصح التعليل به في مقام الجدل والمناظرة حينئذ تفهم أن قوله مطلقًا أي في مقام الجدل والعمل والفتوى يعني يصح التعليل بالوصف الطردي مطلقًا سواء كان في مقام العمل أو الجدل، وقوله وقيل جدلًا يعني يصح التعليل بالطرد جدلًا في مقام الجدل فقط وأما في مقام الفتوى والعمل والتعبد لله - عز وجل - فلا يصح، لكن الأول أولى بل هو أصح لماذا؟ لأن الصحابة لم يُنقَل عنهم إلا العمل بالمناسب يعني الوصف المناسب، أما غيره فلا فوجب بقاءه على الأصل في عدم الاعتبار إذًا ننظر نحن جعلنا عمل الصحابة وإجماع الصحابة حجة في كون القياس معمولًا به وأنه يجب أن يعمل به المجتهد فيما إذا ترتب