كان بالنقيض لا على الجنس حكمنا عليه بأنه منقطع، وأن يكون من الجنس فإن لم يكن من الجنس قالوا لا يسمى استثناء على قول أو لا يكون استثناء حقيقة لكن الصواب أن الاستثناء يكون حقيقة من غير الجنس على ما ذكره المصنف ويسمى استثناءًا حقيقة وهنا تعللوا بماذا؟ تعللوا بأن الاستثناء إخراج وهذا ليس فيه إخراج إذًا انتفت حقيقة الاستثناء ما هو الاستثناء؟ الإخراج بـ إلا أو إحدى أخواتها رأيت القوم إلا حمارًا هل حصل إخراج؟ قالوا لم يحصل إخراج إذًا ليس باستثناء بل هو مجاز وإذا أبطلنا هذا القول بأن الاستثناء فيه إخراج حينئذ لا نحتاج إلى هذا التعليل، وأن يكون من الجنس فإن لم يكن من الجنس حينئذ لا يصح الاستثناء ولا يكون حقيقة لانتفاء حقيقة الاستثناء وهي الإخراج ثم الاستثناء إذا أُطلق في اللغة عندهم انصرف إلى المتصل قالوا إذا أستعمل أو أُريد به المنقطع فليس بحقيقة.