وبه قال بعض الشافعية وقال مالك وأبو حنيفة وبعض المتكلمين ليس بشرط يعني كون المستثنى من جنس المستثنى منه ليس بشرط في صحة الاستثناء بل هو استثناء وذكر الشيخ الأمين رحمه الله تعالى أن ظاهر كلام أهل اللغة أن استثناء حقيقي فيُسمى استثناءًا ونقول الاستثناء أنه عام متصل ونقطع وكل منهما يسمى استثناءًا، ليس بشرط فيجوز عندهم كون الاستثناء منقطعًا لماذا؟ قالوا لكثرة وروده في القرآن {َما لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ} قالوا اتِّبَاعَ الظَّنِّ هذا ليس من جنس العلم {لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا إِلَّا سَلَامًا} السلام ليس من جنس اللغو {لاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً} تجارة ليست من جنس الباطل {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ} على المشهور أنه ليس من الملائكة إذًا وقع الاستثناء في الشرع والحكم أنه باطل لغة هذا فاسد مردود لوروده في القرآن وأما كونه حقيقة فنقول هذا هو الظاهر ولا يُصرَف عنه إلا بقرينة تدل على أنه مجازًا وليس ثم قرينة تدل على ذلك.