اللفظ العام ويدخل اللفظ العام. وتطرقه أي الاستثناء إلى النص كعشرة هذا نص وليس بلفظ عم إلا ثلاثة وعليه فالتخصيص بالاستثناء أعم من التخصيص بغيره لأنه التخصيص بغير الاستثناء خاص باللفظ العام والتخصيص بالاستثناء هذا يدخل اللفظ العام ويدخل غيره.
هنا قال ويفارق النسخ إذًا ثم فوارق بين الاستثناء والتخصيص لوقوع تشابه وثم فوارق بين الاستثناء والنسخ ويفارق النسخ يعني يفارق الاستثناء النسخ بالاتصال لابد أن يكون متصلًا لماذا؟ لأن النسخ شرطه الانفصال لا يكون ناسخًا إلا إذا كان الحكم ثابت جديد بخطاب متراخي عن الحكم السابق إذًا لا يمكن أن يقع الناسخ متصلًا بالمنسوخ ولكن الاتصال هنا قد يفارقه ويفارق الاستثناء النسخ بالاتصال النسخ لا يشترط فيه الاتصال والاستثناء يشترط فيه الاتصال يفارق الاستثناء النسخ بالاتصال والنسخ لا يكون إلا مع التراخي فلو كان متصلًا لصار مخصصا لا ناسخًا لو كان الذي يرفع بعض الحكم عن البعض متصلًا لكان مخصصًا لا ناسخًا وأما إذا وقع تراخي حينئذ نحكم بأنه ناسخ إذا لم يمكن الجمع كما سبق، وبأنه مانع لدخول ما جاز دخوله وبأنه مانع أي الاستثناء يفارق النسخ من حيث إن الاستثناء مانع لدخول ما جاز دخوله إذًا جاز أولًا دخوله وجاء الاستثناء قرينة صارفة عن دخول المستثنى في المستثنى منه وأما النسخ فهو رافع لما دخل هو دخل أصلًا ثم رُفع إذًا الاستثناء مانع والنسخ رافع الاستثناء مانع لدخول ما جاز دخوله ولا يُقطَع بأنه داخل بل ننفي بأنه داخل والنسخ رافع لما دخل دخل أولًا ثم نُسخ، الفارق الثالث بين الاستثناء والنسخ بأن الاستثناء رفع للبعض قام القوم إلا زيدًا فحينئذ إلا زيدًا هذا بعض القوم وليس كل القوم أكرم الطلاب إلا زيدًا ولا يصح أن يُقال أكرم الطلاب إلا الطلاب يصح؟ لا يصح لكن النسخ قد يكون رافعًا للكل وقد يكون رافعًا للبعض للكل مثلًا كما في نسخ القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة حكم كله مرفوع ليس مفصلًا في صلوات كذا لك أن تتوجه وإلا فلا إذًا الحكم كله مرفوع لكن عندك المُتوفَّى عنها زوجها كانت حولًا فنُسخت إلى أربعة أشهر وعشرة نُسخ البعض أو الكل؟ البعض إذًا النسخ قد يكون رفعًا للكل وقد يكون رفعًا للبعض وأما الاستثناء فلا يكون رفعًا للكل لابد أن يكون للبعض لأن استثناء الكل من الكل باطل باتفاق ولا يصح أن يُقال كما سيأتي له على شعرة إلى عشرة خمسة إلا خمسة لأنه باطل ولهو وعبث، ولأن الاستثناء رفع للبعض والنسخ رفع للجميع غالبًا وقد يكون للبعض ولذلك يقيد ليس دائما للجميع بل قد يكون للبعض، إذًا هذه فوارق بين النسخ الاستثناء يشترط في الاستثناء أن يكون متصلًا والاستثناء يكون مانعًا والنسخ رافعًا والاستثناء رفع للبعض والنسخ قد يكون رفعًا للجميع.