فهرس الكتاب

الصفحة 365 من 632

الكلام في أصله هل يُتشرط فيه أن يكون من متكلم واحد أو لا الأصح لابد أن يكون من متكلم واحد فلو نطق أحدهما بمسند ونطق الآخر بمسند إليه لم يعتبر كلامًا ولو نطق واحد بمستثنى محكوم عليه نطق آخر بالمستثنى نقول لم يقع ولم يحصل أما قوله - صلى الله عليه وسلم - لما قال البلد الحرام والله حرمه فقال العباس إلا الإذخر فحصل الاستثناء هنا قالوا إذًا وقع من متكلمين نقول لا النبي - صلى الله عليه وسلم - أعاد الاستثناء وإنما قاله العباس مُذكرًا لنبي - صلى الله عليه وسلم - وإلا ما الفائدة لو حصل بقول العباس وحصلت الفائدة بقول العباس - رضي الله عنه - وكان سكوت النبي - صلى الله عليه وسلم - حجة في الإقرار عليه ما عاده النبي - صلى الله عليه وسلم - ما الفائدة لكان لغوًا وعبثًا وهو مُنزه عن هذا - صلى الله عليه وسلم -،حينئذ نقول إن الإذخر هذا استدل لعضهم على أنه لا يشترط أن المتكلم واحد نقول لا، يشترط وليس في هذا دليل لكم بل هو دليل عليكم يُقلَب الدليل هذا ما يُمسى بالقلب يُقلَب الدليل عليكم كون النبي - صلى الله عليه وسلم - أعاد الاستثناء أو المستثنى وقال إلا الإذخر دليل على أنه لابد من الاتصال وإلا لم يعد كلامًا لأنه لو سكت ولم يُعد الاستثناء الذي ذكره العباس إذا كان سكوته حجة فحصل الحكم الشرعي فحينئذ نقول لابد أن يكون متصلًا ومن متكلم واحد فإذا حصل من متكلمين نقول لا يصح، وما بناه أيضًا حتى لو قيل من متكلمين بنى المسألة الفتوحي في شرح الكوكب أن بناؤه ليس بصحيح لأنه قال لو قيل من متكلمين فقال قائل زوجتي فقال آخر طالق يقع أو لا يقع؟ نقول هذه المسالة مردها للشرع لا يقع قطعًا لو قال واحد رجل زوجتي وقال آخر طالق ومن هو الطلاق هل يقع الطلاق في الشرع بلفظ زوجتي ما يقع الطلاق إذًا لا يمكن أن يقع بفعل الآخر وإنما يحصل بفعل الفاعل نفسه وهذا أمر شرعي مرده إلى الشرع واللغة ليس لها مدخل في مثل هذه، فيفارق التخصيص بالاتصال لابد أن يكون متصلًا بالمستثنى منه حقيقة أو حكمًا، الثاني الفارق الثاني بين الاستثناء والتخصيص تطرقه إلى النص يعني الاستثناء كما أنه من المخصصات وإذا كان من المخصصات معناه أنه يتطرق اللفظ العام هل يدخل غير العام؟ نعم قد يدخل النص لأن لفظ عشرة هذا ليس بلفظ عام ولذلك قلنا في حد العام بأنه لفظ مستغرق لجميع ما يصلح له في حسب الوضع بلا حصر بلا حصر لماذا؟ لإخراج أسماء الأعداد فإنها بألفاظ عامة لأنها تدل على مُعين ولذلك الخاص ما هو اللفظ الدال على المُعيَّن إما بشخص أو بعدد إذًا صارت العشرة ونحوها من ألفاظ الأعداد أسماء الأعداد صارت من الخاص، هل يصح دخول الاستثناء اللفظ الخاص الذي هو نص في الشرعة؟ نقول نعم نقول له علي عشرة إلا خمسة إلا ثلاثة إذًا دخله الاستثناء كما يدخل الاستثناء اللفظ العام أكرم الطلاب إلا زيدًا هنا الاستثناء وقع في ماذا؟ وقع مقارنًا للفظ عام وهو من المخصصات وأما إلا عشرة فليس من المخصصات فلا يسمى مخصصاُ، إذًا الفارق الثاني الذي يفارق التخصيص أن التخصيص لا يكون إلا للفظ العام ولا يكون التخصيص للفظ الخاص لأنه هو في نفسخ خاص وأما الاستثناء من حيث هو استثناء فيدخل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت