فهرس الكتاب

الصفحة 364 من 632

ثم قال فيفارق التخصيص بالاتصال فيفارق الاستثناء التخصيص والمراد بالتخصيص هنا التخصيص المخصص المنفصل ما الفرق بين الاستثناء وهو مُخصص والمخصصات المنفصلة والمخصصات المتصلة التي غير الاستثناء كالغاية ونحوها فيفارق الاستثناء التخصيص يعني بالمنفصل والمتصل بغير الاستثناء بالاتصال بأن يكون متصلًا فيجب اتصاله بالمستثنى منه حقيقة أو حكمًا بخلاف غيره من المخصصات المنفصلة فإنه لا يشترط اتصاله لأنه كما سبق أن المخصص اللفظ العام قد يكون في آية أو في كتاب ويأتي المخصص المنفصل في سورة أخرى منفصلة عن الآية السابقة أو يأتي في السنة أو العكس لا يُتشرط أن يكون متصلًا به {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ} هذا في آية البقرة {وَإِن كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ} في سورة الطلاق حينئذ نقول هذا مخصص منفصل هل يتشرط اتصاله به؟ نقول لا يشترط بخلاف الاستثناء لابد أتن يكون متصلًا به حقيقة أن يلفظ به مرة واحدة قام القوم إلا زيدًا أو حكمًا بأن ينقطع عن الاتصال بأمر ضروري لابد منه كالسعال أو أخذ النفس أو بلع الريق ونحوه لو قال قام القوم ثم سعل قال إلا زيدًا هذا في الحقيقة ليس متصلًا لكنه لما كان الانفصال بشيء ضروري أُلحق به وجُعل في حكم المتصل الحقيقي ولذلك لابد أن يكون المستثنى متصلًا بالمستثنى منه حقيقة بأن لم يفصل بين المستثنى والمستثنى منه أي فاصلة مطلقًا لا ضروري ولا غيره أو أن يكون الفصل والانفصال قد حصل بأمر ضروري كسعال وبلع ريق وأخذ نفس ونحو ذلك حينئذ يحكم عليه بأنه متصل لكنه حكمًا لا حقيقة، إذًا يفارق الاستثناء التخصيص بالاتصال فلابد أن يكون المستثنى متصلًا بالمستثنى منه وإلا لما عُد كلامًا كأصل الخبر بالمبتدأ لا يمكن أن يُتصَور يُقال قام ثم يأتي بعد ذلك بوقت فيقول زيد المُخاطب والسامع لا يُلحق اللفظ الثاني باللفظ الأول كما لو قال زيد ثم قال بعد وقت طويل قائم السامع والمُخاطب إلحاق قائم بـ زيد لذلك من شرك الكلام أن يكون مركبًا تركيبًا إسناديًا وإلا لما صار كلامًا وأن يكون مركبًا المركب تركيبًا إسناديًا مستلزمًا إلى مسند ومسند إليه ولابد أن يكون متصلًا به على الأصل ولابد أن يكون من متكلم واحد ولذلك اختلفوا أيضًا في الاستثناء لو وقع من متكلمين من ناطقين هذا بناءًا على الكلام على أصل المسألة الكلام نفسها المسند والمسند إليه هل يصح أن يقع من اثنين أو لابد أ، يكن من متكلم واحد؟ فيه خلاف ابن مالك رحمه الله تعالى على جلالته جوَّز أن يكون من اثنين والصواب أنه يكون من واحد ولا يصح أن يكون من اثنين ولو تواطؤ لأن بعضهم مثَّل بمن تواطؤ يعني يقول له أنا أقول زيد وأنت قل قائم نقول إذا قيل زيد ثم قال الآخر قائم نقول هذا جملتان وليس جملة واحدة زيد وحذفت الخبر نويته وذاك قال قائم وحذف المبتدأ فهذا جملتان، وأما إذا لم يكن تواطؤ حينئذ لا يصح أن يكون كلامًا لا يمكن أن يقول الرجل هند أو يقول زوجتي ثم يقول آخر طالق هل يقع أو لا يقع؟ الفتوحي في شرح الكوكب المنير نزل المسألة هذه على الخلاف في الكلام هل يقع من متكلم واحد أو لا مثله الاستثناء لو قال زوجاتي طوالق فقال لآخر إلا هندًا هل يقع أو لا يقع بناءًا على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت