ومنه الاستثناء وهو أي الاستثناء قول إذًا لابد أن يكون لفظًا اخرج المخصصات العقلية والمخصصات الحسية لأنها ليست بأقوال والاستثناء معلوم أنه من المخصصات المتصلة إذًا لابد من جنس يُخرج بقية المخصصات إذًا قول أخرج المخصصات العقلية والحسية، متصل أخرج المنفصل حينئذ المخصصات المنفصلة ليست داخلة معنا فالاستثناء لابد أن يكون متصلًا بالمستثنى منه كما سيأتي أنه شرط من صحة الاستثناء أن يكون الاستثناء متصل بالمستثنى منه لأنه لا يُعَد كلامًا إلا بهما كالخبر مع المبتدأ وجواب الشرط مع فعل الشرط لو قال إن قام زيد ثم جاء فبعد أسبوع ثم قال قمت لم يعد كلامًا لو قال قام القوم ثم قال بعد شهر إلا زيدًا لم يعد كلامًا لماذا؟ لأن شرط الكلام أن يكون كلًا مركبًا ملفوظًا مرة واحدة يعني في مجلس واحد. قول متصل الاستثناء حينئذ لا يستقل بنفسه عن الجملة هذا القول يدل إذًا له دلالة ليس بقول لا معنى له لأن القول هو اللفظ الدال على معنى يدل لو زيد القيد هنا بـ إلا أو إحدى أخواتها فيكون متعلق بقوله يدل لكان أجود، يدل بـ إلا أو إحدى أخواتها على أن المذكور معه مع إلا أو إحدى أخواتها فنُرجع الضمير حينئذ إلى إلا أو إحدى أخواتها ولو فُر القول كما فسره البعض بأنه صيغ الاستثناء لعاد إلى القول حينئذ قول بعضهم فسره بأنه المراد به صيغ الاستثناء الأحد عشر المذكورة سابقًا ولو قال القول المراد به احترازًا عن المخصصات العقلية والحسية وزدنا لفظ يدل بـ إلا أو إحدى أخواتها يكون التقدير على أن المذكور معه أي المذكور مع صيغ الاستثناء، غير مراد بالقول الأول الذي هو المستثنى منه مع حكمه غير مراد فحينئذ إلا وما بعدها قرينة صارفة على أن يكون المستثنى داخلًا فيما سبق لأنه لولا الاستثناء لكان داخلًا لو قال قام القوم يشمل كل من يصدق عليه القول لكن قد يُطلق لفظ القوم وهو عام ويُراد به البعض ما الذي يدلنا على أنه أطلق العام وأراد به بعضه لابد من قرينة لما أطلق القوم ولم يرد به زيد أردفه بقرينة تدل على أن زيد غير مراد بالقول الأول حينئذ قام القوم إلا زيدًا لا نقول إلا زيدًا أخرجت إلا أخرجت زيد من قوله القوم عند دخوله وإلا وقعنا في التناقض وإنما نقول إلا وما بعده المذكور بعدها هذه قرينة تدل على أن زيد لم يدخل أصلا في القول ولم يدخل في حكمه الذي هو القيام وليس داخلًا في المسمى الذي هو الاسم القوم حينئذ نقول قوله متصل يدل ب إلا أو إحدى أخواتها على أن المذكور معه أي المستثنى المذكور مع صيغ الاستثناء غير مراد بالقول الأول والمراد بالقول الأول المستثنى منه وحكمه فحينئذ يكون الاستثناء أو المستثنى مُخرجًا من الاسم وحكمه ليس داخلًا أصلا والإخراج قبل جعل المسند إليه مسندًا غليه وقبل إلحاق الفعل به قبل أن يُقال قام القوم أراد ماذا؟ أراد عدم دخول زيد وأردفه بـ إلا زيدًا قرينة دالة على هذا المعنى الذي كنه في نفسه.