د / ما حكاه أبو حامد الغزالى عن بعض الحنبلية أن أحمد لم يتأول إلا ثلاثة أشياء [1] : وهي أحاديث ( الحجر الأسود يمين الله في الأرض ) [2] و ( قلوب العباد بين إصبعين من أصابع الرحمن ) [3] ( واني أجد نفس الرحمن من قبل اليمن ) [4]
والجواب:
1 / أنها كذب على أحمد.
قال ابن تيمية:"فهذه الحكاية كذب على أحمد لم ينقلها أحد عنه باسناد ولا يعرف أحد من أصحابه نقل ذلك عنه ، وهذا الحنبلي الذي ذكر عنه أبو حامد مجهول لا يعرف لا علمه بما قال ولا صدقه فيما قال" [5]
2 / ثبت عن أحمد خلاف مانقله الغزالي في شأن حيث ( قلوب العباد بين إصبعين من أصابع الرحمن ) قال"قلب العبد بين اصبعينوكلما جاء الحديث مثل هذا قلنا به" [6]
3 / ليس في هذه الأحاديث ما يوجب التأويل .
أ / حديث: (الحجر الأسود يمين الله في الأرض )
(1) قواعد العقائد 135 ، ونقله في أساس التقديس بنحوه ص: 107
(2) رواه ابن عدي في الكامل 1 / 342 والبغدادي في تاريخ بغداد 6 / 328
وضعفه ابن الجوزي في العلل المتناهية 2 / 575 ، والألباني في الضعيفة (223) ، وانظر فيض القدير 3/ 409 ، وهذا الحديث من كلام ابن عباس
(3) مسلم (2654)
(4) أحمد في المسند 2/541 ، وقال الهيثمي رجاله رجال الصحيح غير شبيب وهو ثقة المجمع 10/56
(5) شرح حديث النزول (ضمن الفتاوى ) 5/398
(6) انظر: إبطال التأويلات لأبي يعلى صـ 45