الصفحة 6 من 10

4ـ أنّ عبد الله ابن الإمام أحمد روى عن أبيه بسنده عن قتادة إثبات مجيء الله يوم القيامة ولم يؤولها ."حدثني أبي نا عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله عز وجل هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة قال يأتيهم الله عز وجل في ظلل من الغمام وتأتيهم الملائكة عند الموت" [1]

5ـ أنه على فرض ثبوت هذه الرواية عن أحمد فإنما قاله أحمد في معرض المناظرة مع خصومه ، كما هو مدلول الرواية نفسها .

قال ابن تيمية:"...وقال قوم منهم إنما قال ذلك إلزاما للمنازعين له فإنهم يتأولون مجئ الرب بمجئ أمره قال فكذلك قولوا يجئ كلامه مجئ ثوابه وهذا قريب" [2]

وقال في موضع آخر:"ومنهم من قال بل أحمد قال ذلك على سبيل الالزام لهم يقول اذا كان أخبر عن نفسه بالمجىء والاتيان ولم يكن ذلك دليلا على أنه مخلوق بل تأولتم ذلك على أنه جاء أمره فكذلك قولوا جاء ثواب القرآن لا أنه"

نفسه هو الجائى فان التأويل هنا الزم" [3] "

6ـ أن يقال ( على فرض ثبوتها ) : إن ذلك وقع من أحمد ثم رجع عنه ؛ لأن أكثر النقول عنه مصرِّحة بعدم التأويل . لكن من يقول بثبوتها يغفل النقول عن أحمد المصرِّحة بعدم التأويل .

قال ابن تيمية:"وذهب طائفة ثالثة من أصحاب أحمد الى أن أحمد قال هذا ذلك الوقت ، وجعلوا هذا رواية عنه ثم من يذهب منهم الى التأويل كابن عقيل وابن الجوزى وغيرهما يجعلون هذه عمدتهم حتى يذكرها أبو الفرج بن الجوزى في تفسيره ، ولا يذكر من كلام أحمد والسلف ما يناقضها" [4]

(1) السنة 2/504 ، وانظر نحو هذا ، فيما نقله عبد الغني المقدسي تعليقا في (الاقتصاد) صـ 110

(2) الاستقامة 1/75

(3) شرح حديث النزول (ضمن الفتاوى ) 5/400 ، وانظر الفتاوى 16/409 ، مختصر الصواعق المرسلة ص 616

(4) شرح حديث النزول (ضمن الفتاوى ) 5/400

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت