وقال ابن تيمية:"وقال قوم غلط حنبل في نقل هذه الرواية ، وحنبل له مفاريد ينفرد بها من الروايات في الفقه ، والجماهير يرروون خلافه ، وقد اختلف الأصحاب في مفاريد حنبل التى خالفه فيها الجمهور هل تثبت روايته على طريقين ، فالخلال وصاحبه قد ينكرانها ويثبتها غيرهما كابن حامد" [1]
وقال أبو إسحاق ابن شاقلا"هذا غلط من حنبل لا شك فيه" [2]
2ـ أنها مخالفة للمشهور المتواتر عن الإمام أحمد من وجوب الإقرار بجميع الصفات وردّ التأويل وإبطاله .
قال ابن تيمية"ولا ريب أن المنقول المتواتر عن أحمد يناقض هذه الرواية ويبين أنه لا يقول أن الرب يجىء ويأتى وينزل أمره بل هو ينكر على من يقول ذلك" [3]
3ـ أنّ حنبلًا نفسه قد نقل عن الإمام أحمد روايات في إثباته لهذه الصفات الفعلية الاختيارية ، كالمجيء والنزول .
قال حنبل:"سألت أبا عبد الله أحمد بن حنبل عن الأحاديث التي تروى عن النبي صلى الله عليه وسلم إن الله ينزل إلى السماء الدنيا فقال أبو عبد الله نؤمن بها ونصدق بها ولا نرد شيئا منها إذا كانت أسانيد صحاح ، ولا نرد على رسول الله قوله ، ونعلم أن ما جاء به الرسول حق حتى قلت لأبي عبد الله ينزل الله إلى سماء الدنيا قال قلت نزوله بعلمه أم بماذا فقال لي اسكت عن هذا مالك ولهذا امض الحديث على ما روي" [4]
(1) الاستقامة 1/75
(2) انظر إبطال التأويلات ص:132 ، شرح حديث النزول (ضمن الفتاوى ) 5/399 ، 16/405
(3) شرح حديث النزول (ضمن الفتاوى ) 5/401
(4) شرح أصول اعتقاد أهل السنة للالكائي3 / 453