ومن عجائب ما روي ، قال أحمد بن الفرج حضرت أحمد بن حنبل لما ضرب فتقدم أبو الدن فضربه بضعة عشر سوطا فأقبل الدم من أكتافه وكان عليه سراويل فانقطع خيطه فنزل فلحظته وقد حرك شفتيه فعاد السراويل كما كان فسالته قال قلت الهي وسيدي وقفتني هذا الموقف فتهتكني على رؤوس الخلائق .
قال الذهبي: وهذه الحكاية لا تصح وقد ساق صاحب الحلية من الخرافات السمجة هنا ما يستحيا من ذكره ؟؟!!
وبعد ذلك أطلق سراحه وكان يقول كل من ذكرني ففي حل إلا مبتدعا وقد جعلت أبا إسحاق _ يعني المعتصم _ في حل ورأيت الله يقول ( وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفرالله لكم ) وأمر النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر بالعفو في قصة مسطح ، وما ينفعك أن يعذب الله أخاك المسلم في سببك
[محنة الواثق]
قال حنبل لم يزل أبو عبد الله بعد أن برئ من الضرب يحضر الجمعة والجماعة ويحدث ويفتي حتى مات المعتصم ، وولي ابنه الواثق فاظهر ما أظهر من المحنة والميل إلى أحمد بن أبي دؤاد وأصحابه .
فقد جاء يعقوب ليلا برسالة الأمير إسحاق بن إبراهيم إلى أبي عبد الله يقول لك الأمير إن أمير المؤمنين قد ذكرك فلا يجتمعن إليك احد ولا تساكني بأرض ولا مدينة أنا فيها ، فاذهب حيث شئت من ارض الله فاختفى أبو عبد الله بقية حياة الواثق وكانت تلك الفتنة ، وقتل أحمد بن نصر الخزاعي ولم يزل أبو عبد الله مختفيا في البيت لا يخرج إلى صلاة ولا إلى غيرها حتى هلك الواثق .
[ حال الإمام في دولة المتوكل ]
قال حنبل ولي المتوكل جعفر فاظهر الله السنة وفرج عن الناس وكان
أبو عبد الله يحدثنا ويحدث أصحابه في أيام المتوكل وسمعته يقول ما كان الناس إلى الحديث والعلم أحوج منهم إليه في زماننا .
ا.هـ. ملخصا من السير
التأويل المنسوب إلى أحمد