فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 19

فهذا يدل على أن العمل الصالح يزيد في الرزق والأجل، وقد ذكر الشوكاني في تفسيره في تفسير آية: (( وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلاَّ فِي كِتَابٍ ) ) [فاطر:11] ^، وتفسير آية: (( يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ ) ) [الرعد:39] ^، ذكر ذلك، وذكره أيضًا في (قطر الولي) ، واستدل أيضًا بآية (( ثُمَّ قَضَى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ ) ) [الأنعام:2] ^، وقال في (القطر) :"تقرر لك أن الثلاث الآيات دالة على ما أردناه، فإن المحو والإثبات عامَّان يدخلان في عمومهما العمر والرزق والسعادة والشقاء وغير ذلك، ومعنى الآية: أنه لا يطول عمر إنسان ولا يقصر إلا وهو في كتاب، أي: اللوح المحفوظ، ومعنى الآية الأخرى: أن للإنسان أجلين يقضي الله سبحانه له بما يشاء منهما من زيادة أو نقص..."وقال:"إذا حضر الأجل فإنه لا يتقدم ولا يتأخر، وقبل حضوره يجوز أن يؤخره الله بالدعاء أو بصلة الرحم أو بفعل الخير، ويجوز أن يقدمه لمن عمل شرًّا، أو قطع ما أمر الله به أن يوصل، وانتهك محارم الله سبحانه".

وقال في أهمية الدعاء في تغيير القضاء:"فلو لم يكن الدعاء نافعًا لصاحبه، وأن ليس له إلا ما قد كتب له، دعا أو لم يدع، لم يقع الوعد بالإجابة وإعطاء المسألة... بل قد ثبت أن الدعاء يرد القضاء كما أخرجه الترمذي وحسنه من حديث سلمان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: { لا يرُدُّ القضاء إلا الدعاء، ولا يزيد في العمر إلا البر } ^."

وأخرجه أيضًا ابن حبان في صحيحه والحاكم وصححه والطبراني في الكبير والضياء في المختارة... وأخرج البزار والطبراني والحاكم وصححه من حديث عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: { لا يغني حذر من قدر، والدعاء ينفع مما نزل وما لم ينزل، وإن البلاء لينزل فيتلقاه الدعاء فيعتلجان إلى يوم القيامة } ^..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت