فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 19

4-كرامة هي الاستقامة، وأعظمها إجابة الدعاء، كما في حديث البخاري { ولئن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه } ^ قال الشوكاني في (قطر الولي) :"وقد عرفناك أن إجابة الدعاء هي كرامة، ومن أكرمه الله بذلك دعا بما يشاء، كيف يشاء من جليل الأمور وحقيرها وكبيرها وصغيرها". ولكن إجابة الدعاء والكرامات الشرعية إنما هي ثمرة للاستقامة، قال الشوكاني: (واعلم أن من أعظم ما يتبين به من هو من أولياء الله سبحانه أن يكون مجاب الدعوة راضيًا عن الله عز وجل في كل حال، قائمًا بفرائض الله سبحانه، تاركًا لمناهيه زاهدًا فيما يتكالب عليه الناس من طلب الغلو في الدنيا لنفسه، شغل بملاذ الدنيا، ولا بالتكاثر منها، ولا بتحصيل أسباب الغنى وكثرة اكتساب الأموال والعروض، إذا وصل إليه القليل صبر، وإن وصل إليه الكثير شكر، يستوي عنده المدح والذم والفقر الغنى، والظهور والخمول، غير معجب بما منَّ الله عليه من خصال الولاية، إذا زاده الله رفعة، زاد في نفسه تواضعًا وخضوعًا، حسن الأخلاق، كريم الصحبة، عظيم الحلم، كثير الاحتمال، ومن كان فيه بعض هذه الخصال؛ فله من الولاية بقدر ما رزقه الله سبحانه منها. ا. هـ.

5-زيادة الرزق والأجل: في نهاية حديث البخاري: { وما تردّدت في شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن، يكره الموت وأكره مساءته } ^، للإنسان أجلان ورزقان كما أن له مقعدين في الجنة والنار، ومما يدل على الرزقين والأجلين قوله تعالى حكاية عن رسل الأمم كما في سورة هود: (( وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ) ) [إبراهيم:10] ^.

وهذا التأخير في الأجل معناه زيادة الرزق مدة هذا التأخير، كذلك الحديث: { من سره أن يعظم الله رزقه، وأن يمد في أجله فليصل رحمه } ^، رواه أحمد وأبو داود والنسائي عن أنس وهو صحيح كما في (صحيح الجامع الصغير) . وبمعناه حديث متفق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت