فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 19

ولكن أولياء الله محفوظين بحفظ الله لجوارحهم؛ فيكون غالب أحوالهم السداد بشكل عام، للحديث: { فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها } ^،كما في البخاري. وقد ذكر الشوكاني في (قطر الولي) أن بقية الحديث يردّ على الحلولية أرباب الاتحاد، بالتفريق بين ذات الله، وذات الولي فقال:"وعلى الأوجه كلها فلا تمسك فيه للاتحاد، ولا للقائلين بالوحدة المطلقة، لقوله في بقية الحديث:(لئن سألني... لئن استعاذني..."فإنه كالتصريح في الرد عليهم.

والولاية موجودة ما وُجد الإيمان، وليس هنالك ما يسمى بخاتم الأولياء، فهي بدعة جاء بها الحكيم الترمذي، وذكر ابن تيمية في رسالته (الفرقان...) عنه أنه صنَّف مصنفًا غلط فيه في مواضع، ثم صار طائفة من المتأخرين يزعم كل واحد منهم أنه خاتم الأولياء، ومنهم من يدعي أن خاتم الأولياء أفضل من خاتم الأنبياء، كما يزعم ذلك ابن عربي في كتابي: (الفتوحات) و (النصوص) ، فخالف الشرع والعقل مع مخالفة جميع أنبياء الله وأوليائه، كما يقال لمن قال: (فخرَّ عليهم السقف من تحتهم) لا عقل ولا قرآن.ا. هـ.

وقد تكلم ابن تيمية رحمه الله -كما في المجلد الحادي عشر- على مصطلحات الأبدال والأغواث والأقطاب والأوتاد، وذكر أن حديث الأبدال منقطع الإسناد، وأن هذه الأسماء دائرة على ألسنة النّساك والعامة، وليست في كتاب الله ولا مأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم بإسناد صحيح. وقد ضعّف الألباني أحاديث الأبدال في السلسلة الضعيفة وضعيف الجامع الصغير والمشكاة وظلال الجنة، وضعفها الأرناءوط في مسند أحمد.

كرامات الأولياء غير محصورة، وهي خوارق كما سبق، وليس بالضرورة حصول كرامة فأعظم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت