مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَكَذَلِكَ تَتْرُكُ أَكْلَ النَّسْرِ وَالْبَازِي وَالصَّقْرِ وَالشَّاهِينِ حكم ، وَهِيَ مِمَّا يَعْدُو عَلَى حَمَامِ النَّاسِ وَطَائِرِهِمْ ، وَكَانَتْ تَتْرُكُ مِمَّا لَا يَعْدُو مِنَ الطَّائِرِ الْغُرَابَ وَالْحِدَأَةَ وَالرَّخْمَةَ وَالْبُغَاثَةَ . قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: قَدْ مَضَى الْكَلَامُ فِي الْبَهَائِمِ الْمَاشِيَةِ مِنَ الْوَحْشِيَّةِ وَالْإِنْسِيَّةِ . فَأَمَّا الطَّيْرُ فَضَرْبَانِ: أَحَدُهُمَا: مَا فِيهِ عَدْوَى عَلَى الطَّائِرِ بِمِخْلَبِهِ وَافْتِرَاسٌ لَهُ بِمَنْسِرِهِ ، كَالْبَازِي وَالصَّقْرِ وَالشَّاهِينِ وَالنَّسْرِ وَالْحِدَأَةِ وَالْعُقَابِ ، فَأَكْلُ جَمِيعِهَا حَرَامٌ ، وَأَبَاحَهَا مَالِكٌ ، وَلَمْ يُحَرِّمْ مِنَ الطَّائِرِ كُلِّهِ شَيْئًا .