فهرس الكتاب

الصفحة 4377 من 8432

وَأَمَّا إِنْ نَقَصَتِ الثَّمَرَةُ دُونَ الصَّقْرِ ، فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فِي الصَّقْرِ ، وَيَضْمَنُ نَقْصَ الثَّمَرَةِ عَلَى مَا مَضَى . فَصْلٌ: وَأَمَّا الضَّرْبُ الثَّانِي: وَهُوَ أَنْ يَكُونَ الصَّقْرُ لِلزَّوْجِ ، فَيَطْرَحُهُ عَلَى ثَمَرَةِ الزَّوْجَةِ ، فَلَا اعْتِبَارَ بِنَقْصِ الصَّقْرِ ؛ لِأَنَّهُ مَالُهُ ، وَبِفِعْلِهِ نَقَصَ . فَأَمَّا الثَّمَرَةُ ، فَلَهَا أَرْبَعَةُ أَحْوَالٍ: أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ تَرْكُهَا فِي الصَّقْرِ غَيْرَ مُضِرٍّ ، وَإِخْرَاجُهَا مِنْهُ غَيْرَ مُضِرٍّ: فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فِي الثَّمَرَةِ ، وَعَلَيْهِ إِخْرَاجُ صَقْرِهِ مِنْهَا ، وَمَئُونَةُ إِخْرَاجِهِ عَلَيْهِ دُونَهَا . وَالْحَالُ الثَّانِيَةُ: أَنْ يَكُونَ تَرْكُهَا فِيهِ مُضِرًّا ، وَإِخْرَاجُهَا مِنْهُ مُضِرًّا ، فَهُوَ ضَامِنٌ ، وَيُعْتَبَرُ حَالُ النُّقْصَانِ: فَإِنْ كَانَ قَدْ تَنَاهَى وَاسْتَقَرَّ ، رَدَّ الثَّمَرَةَ وَضَمِنَ أَرْشَ النَّقْصِ ، وَإِنْ لَمْ يَتَنَاهَ وَلَمْ يَسْتَقِرَّ ، فَعَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنَ الْقَوْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا: يَصِيرُ كَالْمُسْتَهْلَكِ ، فَيَضْمَنُهَا بِالْمِثْلِ إِنْ كَانَ لَهَا مِثْلٌ ، وَبِالْقِيمَةِ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا مِثْلٌ . وَالْقَوْلُ الثَّانِي: يَضْمَنُ أَرْشَ كُلِّ نَقْصٍ يَحْدُثُ فِي وَقْتٍ بَعْدَ وَقْتٍ . وَالْحَالُ الثَّالِثَةُ: أَنْ يَكُونَ تَرْكُهَا فِيهِ مُضِرًّا ، وَإِخْرَاجُهَا مِنْهُ غَيْرَ مُضِرٍّ ، فَيُؤْخَذُ جَبْرًا بِإِخْرَاجِهَا مِنْهُ ، وَلَا أَرْشَ عَلَيْهِ . وَالْحَالُ الرَّابِعَةُ: أَنْ يَكُونَ تَرْكُهَا فِيهِ غَيْرَ مُضِرٍّ ، وَإِخْرَاجُهَا مِنْهُ مُضِرًّا ، فَهَذَا عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ تَكُونَ الثَّمَرَةُ إِذَا أُخْرِجَتْ مِنَ الصَّقْرِ صَلُحَتْ لِمَا لَا تَصْلُحُ لَهُ الثَّمَرَةُ إِذَا كَانَتْ فِي الصَّقْرِ ، فَأَيُّهُمَا دَعَا إِلَى إِخْرَاجِهَا مِنْهُ أُجِيبَ ، فَإِنْ أَرَادَ الزَّوْجُ أَخْذَ صَقْرِهِ كَانَ عَلَيْهِ نَقْصُ الثَّمَرَةِ ، عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنِ اعْتِبَارِ حَالِ النُّقْصَانِ فِي التَّنَاهِي ، وَإِنْ أَرَادَتِ الزَّوْجَةُ إِخْرَاجَ ثَمَرَتِهَا مِنَ الصَّقْرِ أُخِذَ الزَّوْجُ بِإِخْرَاجِهَا وَضَمِنَ نُقْصَانَهَا عَلَى مَا مَضَى . وَالضَّرْبُ الثَّانِي: أَنْ تَكُونَ الثَّمَرَةُ فِي الصَّقْرِ تَصْلُحُ لِمَا لَا تَصْلُحُ لَهُ الثَّمَرَةُ إِذَا كَانَتْ خَارِجَةً مِنَ الصَّقْرِ . فَإِنْ أَرَادَ الزَّوْجُ صَقْرَهُ: لَمْ يُجْبَرْ عَلَى تَرْكِهِ ، وَعَلَيْهِ إِخْرَاجُهُ ، وَعَلَيْهِ نَقْصُ الثَّمَرَةِ عَلَى مَا مَضَى . وَإِنْ تَرَكَ صَقْرَهُ عَلَيْهَا: فَفِي إِجْبَارِ الزَّوْجَةِ عَلَى قَبُولِهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: لَا تُجْبَرُ عَلَى الْقَبُولِ ؛ لِأَنَّهَا هِبَةٌ غَيْرُ مُتَمَيِّزَةٍ ، وَلَهَا أَنْ تَأْخُذَ الزَّوْجَ بِإِخْرَاجِ الثَّمَرَةِ وَضَمَانِ نَقْصِهَا . وَالْوَجْهُ الثَّانِي: تُجْبَرُ عَلَى الْقَبُولِ ؛ لِأَنَّهُ جُبْرَانُ نَقْصٍ ، وَدَفْعُ ضَرَرٍ ، وَلَيْسَ بِهِبَةٍ مَحْضَةٍ . فَهَذَا أَحَدُ شَطْرَيِ الْمَسْأَلَةِ . فَصْلٌ: وَأَمَّا الشَّطْرُ الثَّانِي مِنَ الْمَسْأَلَةِ: وَهُوَ أَنْ تَكُونَ الثَّمَرَةُ مَوْجُودَةً عَلَى رُءُوسِ نَخْلِهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت