فهرس الكتاب

الصفحة 3597 من 8432

الْمُسْتَأْجِرُ فِي وَطْئِهَا ؛ لِأَنَّ الْإِجَارَةَ تَنَاوَلَتِ الْخِدْمَةَ ، وَلَيْسَ الْوَطْءُ خِدْمَةً ، وَالْوَصِيَّةُ تَنَاوَلَتِ الْمَنْفَعَةَ ، وَالْوَطْءُ مَنْفَعَةٌ ، وَإِنَّمَا مُنِعَ لِأَجْلِ الرَّقَبَةِ ، ثُمَّ لَا مَهْرَ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّ مَهْرَهَا لَوْ وَجَبَ لَصَارَ إِلَيْهِ . فَإِنْ جَاءَتْ بِوَلَدٍ كَانَ حُرًّا لَاحِقًا بِهِ لِمَكَانِ الشُّبْهَةِ . وَفِي قِيمَتِهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ: الْأَوَّلُ . . وَالثَّانِي: قِيمَتُهُ لِلْوَرَثَةِ ، إِذَا قِيلَ إِنَّ الْوَلَدَ يَكُونُ لَهُمْ . وَالثَّالِثُ: أَنَّهُ يُشْتَرَى بِقِيمَةِ الْوَلَدِ مَنْ يَكُونُ كَالْأُمِّ مِلْكًا ، لِلْوَرَثَةِ رَقَبَتُهُ ، وَلِلْمُوصَى لَهُ مَنْفَعَتُهُ ، وَلَا تَكُونُ أُمُّ وَلَدِ الْمُوصَى لَهُ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُهَا . فَإِنْ مَلَكَهَا فِي ثَانِي حَالٍ ، فَفِي كَوْنِهَا لَهُ أُمَّ وَلَدٍ بِذَلِكَ الْوَلَدِ قَوْلَانِ: فَأَمَّا إِنْ وَطِئَهَا مَالِكُ الرَّقَبَةِ وَهُوَ الْوَارِثُ فَلَا حَدَّ عَلَيْهِ ، وَإِنْ كَانَتْ مُحَرَّمَةً عَلَيْهِ ، لِمَكَانِ الشُّبْهَةِ فِي مِلْكِهِ لِلرَّقَبَةِ ، وَعَلَيْهِ مَهْرُهَا لِلْمُوصَى لَهُ بِالْمَنْفَعَةِ ، وَيَكُونُ وَلَدُهُ مِنْهَا حُرًّا يَلْحَقُ بِهِ . وَفِي قِيمَتِهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: لَا قِيمَةَ عَلَيْهِ إِذَا قِيلَ إِنَّهَا لَهُ . وَالثَّانِي: عَلَيْهِ قِيمَتُهَا لِلْمُوصَى لَهُ إِذَا قِيلَ إِنَّهَا لَهُ . وَالثَّالِثُ: أَنْ يَشْتَرِيَ بِالْقِيمَةِ مَنْ يَكُونُ مَكَانَهُ وَفِي حُكْمِ الْأُمِّ . وَهَلْ تَصِيرُ لَهُ أُمَّ وَلَدٍ أَمْ لَا ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ كَمَا لَوْ أَعْتَقَهَا .

فَصْلٌ: وَإِذَا أَوْصَى بِخِدْمَةِ عَبْدِهِ لِرَجُلٍ وَبِرَقَبَتِهِ لِآخَرَ حكم ، صَحَّتِ الْوَصِيَّةُ لَهُمَا بِمَا سُمِّيَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ، وَكَانَ تَقْوِيمُ الرَّقَبَةِ فِي حَقِّهِمَا ، وَتَسْقُطُ الْقِيمَةُ فِي وَصِيَّتِهِمَا ، بِأَنْ تُجْعَلَ قِيمَةُ الرَّقَبَةَ مَسْلُوبَةَ الْمَنَافِعِ ، هُوَ الْقَدْرُ الْمُوصَى بِهِ لِصَاحِبِ الرَّقَبَةِ ، وَمَا زَادَ عَلَيْهَا إِلَى اسْتِكْمَالِ قِيمَتِهِ بِمَنَافِعِهِ ، هُوَ الْقَدْرُ الْمُوصَى بِهِ لِصَاحِبِ الْمَنْفَعَةِ ، وَهَذَا مَا لَمْ يَخْتَلِفْ أَصْحَابُنَا فِيهِ .

فَصْلٌ: فَأَمَّا إِذَا أَوْصَى لَهُ بِغَلَّةِ دَارِهِ ، فَكَالْوَصِيَّةِ بِخِدْمَةِ عَبْدِهِ ، إِنْ كَانَتْ مُقَدَّرَةً بِمُدَّةٍ قُوِّمَتِ الْمَنْفَعَةُ فِي الثُّلُثِ عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنَ الْوَجْهَيْنِ ، فَإِذَا خَرَجَتْ مِنَ الثُّلُثِ ، اخْتَصَّ بِغَلَّةِ تِلْكَ الْمُدَّةِ عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنَ الْأَوْجُهِ الثَّلَاثَةِ الَّتِي حَكَاهَا ابْنُ سُرَيْجٍ . وَإِنْ كَانَتْ مُؤَبَّدَةً فَفِيمَا تُقَوَّمُ بِهِ فِي الثُّلُثِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: جَمِيعُ الرَّقَبَةِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت