الصفحة 29 من 57

قَالَ الإمَامُ أَبُو الْحَسَنِ الْمَاوَرْدِيُّ: فَأَمَّا الصَّبِيُّ فَخَبَرُهُ غَيْرُ مَقْبُولٍ ، لأَنَّ قَوْلَهُ لا يَلْزَمُ بِهِ حُكْمٌ ، وَلَكِنْ لَوْ سَمِعَ صَغِيرًَا وَرَوَى كَبِيرًَا جَازَ ، فَقَدْ كَانَ سَمِعَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنُ الزُّبَيْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَبْلَ بُلُوغِهِمَا ، فَقَبِلَ الْمُسْلِمُونَ أَخْبَارَهُمَا .

وَهَاهُنَا فُرُوعٌ هِيَ مِنَ الضَّرُورَاتِ الْوَاجِبِ بَيَانُهَا وَلَوْ مُخْتَصَرَةً:

[ الأولَى ] فِيمَنْ قَبِلَ رِوَايَةَ كُلِّ مُسْلِمٍ مِنْ غَيْرِ سُؤَالٍ عَنْ عَدَالَتِهِ . قَالَ الإمَامُ أَبُو حَنِيفَةَ: إِذَا عُلِمَ إِسْلامُهُ جَازَ الْعَمَلُ بِخَبَرِهِ ، وَقَبُولُ شَهَادَتِهِ مِنْ غَيْرِ سُؤَالٍ عَنْ عَدَالَتِهِ ، لأَنَّ الأَعْرَابِيَّ لَمَّا أَخْبَرَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرُؤْيَةِ الْهِلالِ ، فَقَالَ: أَتَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ ، قَالَ: نَعَمْ ، وَتَشْهَدُ أَنِّي مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ ، قَالَ: نَعَمْ ، فَقَبِلَ خَبَرَهُ وَصَامَ ، وَأَمَرَ النَّاسَ بِالصِّيَامِ لَمَّا عَلِمَ إِسْلامَهُ مِنْ غَيْرِ سُؤَالٍ عَنْ عَدَالَتِهِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت