وَهَذَا الْمَعْنَى هُوَ مَا قَرَّرَهُ الْحَافِظُ أبُو عَمْرِو بْنُ الصَّلاحِ فِى « مُقَدِّمَتِهِ » ، وَلَخَّصَهُ الْحَافِظُ أبُو زَكَرِيَّا النَّوَويُّ فِى « التَّقْرِيبِ » (1/252 ) فَقَالَ: « وَالْعِلَّةُ عِبَارَةٌ عَنْ سَبَبٍ قَادِحٍ مَعَ أَنَّ الظَّاهِرَ السَّلامَةُ مِنْهُ ، وَيَتَطَرَّقُ إِلَى الإِسْنَادِ الْجَامِعِ شُرُوطَ الصِّحَّةِ ظَاهِرًَا . وَتُدْرَكُ بِتَفَرُّدِ الرَّاوِي ، وَبِمُخَالَفَةِ غَيْرِه لَهُ مَعَ قَرَائِنَ تُنَبَّهُ الْعَارِفَ عَلَى وَهْمٍ بِإِرْسَالٍ أَوْ وَقْفٍ أَوْ دُخُولِ حَدِيثٍ فِى حَدِيثٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ » . قَالَ الْحَافِظُ السُّيُوطِيُّ:
وَعِلَّةُ الْحَدِيثِ أَسْبَابٌ خَفَتْ تَقْدَحُ فِي صِحَّتِهِ حِينَ وَفَتْ
مَعْ كَوْنِهِ ظَاهِرُهُ السَّلامَهْ فَلْيَحْدُدِ الْمُعَلَّ مَنْ قَدْ رَامَهْ
مَا رُئِي فِيهِ عِلَّةٌ تَقْدَحُ فِي صِحَّتِهِ بَعْدَ سَلامَةٍ تَفِي
يُدْرِكُهَا الْحَافِظُ بِالتَّفَرِّدِ وَالْخُلْفِ مَعْ قَرَائِنٍ فَيَهْتَدِي