ثانيا: التحول ، بعد امتلاك عناصر القوة المجتمعية والاستقلال عن الطائفة السنية ، الى حركة سياسية ذات أنياب واظافر منذ 1974 عندما خطب"الصدر"يوم 18 فبراير من نفس العام ، أو فلنقل أعلن عن هذا التحول قائلا ( إن اسمنا ليس المَتَاوِلة ، إننا جماعة الانتقام ، أي هؤلاء الذين يتمردون على كل استبداد ، حتى إذا كان ذلك سيكلفنا دمَنا وحياتنا ، إننا لم نعد نريد العواطف ، ولكن نريد الأفعال ، نحن تعبون من الكلمات والخطابات ، لقد خطبت أكثر من أي إنسان آخر ، وأنا الذي دعا أكثر من الجميع إلى الهدوء ، ولقد دعوت إلى الهدوء بالمقدار الذي يكفي ، ومنذ اليوم لن أسكت أبدًا ، وإذا بقيتم خاملين ، فأنا لست كذلك"،"لقد اخترنا اليوم فاطمة بنت النبي ، يا أيها النبي ، يا رب ، لقد اجتزنا مرحلة المراهقة ، وبلغنا عمر الرشد ، لم نعد نريد أوصياء ، ولم نعد نخاف ، ولقد تحررنا ، على الرغم من كل الوسائل التي استخدموها لمنع الناس من التعلم ، ولقد اجتمعنا لكي نؤكد نهاية الوصاية ، ذلك أننا نحذو حذو فاطمة ، وسننتهي كشهداء") "الإمام المستترـ فؤاد عجمي"،"الإسلام الشيعي عقائد وأيديولوجيات ـ يان ريشار ترجمة حافظ الجمال ـ بيروت"، مع ملاحظة أن كلمة"المتاولة"يطلقها أهل الشام على الشيعة ومعناها"الذين يؤلون كتاب الله وآياته والأحاديث النبوية الشريفة"وذلك من باب رفضهم للتسليم المطلق بكتاب الله وسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم ."