ـ ثم وعلى نفس المحور ، وفي خطابه في 20/1/1975 دعا"الصدر"المواطنين اللبنانيين إلى تشكيل مقاومة لبنانية تتصدى للاعتداءات الإسرائيلية ، حسب مبرره المعلن وقتها ، ثم أعلن في مؤتمر صحفي في 6/7/1975 عن ولادة أفواج المقاومة اللبنانية"أمل", على إثر إنفجار وقع في معسكر تدريبي لحركة"المحرومين"في قرية"عين البنية"في قضاء بعلبك الهرمل ، قتل فيه أكثر من 35 من شباب الحركة ، ورغم أن لبنان وقتها كان مسرحًا لانفجارات أعنف وأكثر دمارًا لم تكن تستهدف طائفة معينة ، إلا أن إنفجار"عين البنية"كانت له نتائج مختلفة أسفرت عن ولادة الجناح المسلح الذى أراده"الصدر"لتعزيز قدرة طائفته العسكرية ، ومن الطريف ، أو المبكى ، أن الزعيم الفلسطينى الراحل"ياسر عرفات"هو الذى اقترح الاسم"أمل"على"الصدر"، ("نبيه بري"لمجلة الوسط عدد 28/4/1997) .
ـ الشاهد أن"الصدر"، ذلك السياسى البارع ، حرص على توطيد تحالفه وعلاقاته الجيدة مع الفلسطينيين في بداية تأسيس حركته احتماء بهم عسكريا ضد أى قوى لبنانية أخرى تحاول إجهاض مشروعه الوليد ، لذلك استطاع الوصول بعلاقاته مع الفلسطينيين ، جيران الجنوب الأقوياء ، الى الحد الذى جعل منظمة"فتح"بما لها من خبرة قتالية كبيرة ، تتولى بنفسها تدريب ميليشيات"حركة أمل"على فنون القتال المختلفة بكل اخلاص ومثابرة ، بل وامدادها ببعض الأسلحة البسيطة أيضا دون أن تعلم أنهم يتدربون تحت يديها اليوم لقتالها غدا !! ( كينيث كاتزمان ـ الحرس الثوري الإيراني نشأته وتكوينه ودوره ، وضاح شرارة ـ دولة حزب الله ) .