فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 51

ـ هذا الموقف الشائك في الجنوب ، تناوله"الصدر"بكل حذر وكياسة ، فداهن المقاومة الفلسطينية بما ذكره في أدبيات حركة المحرومين ( فلسطين ، الأرض المقدسة التي تعرضت ، ولما تزل ، لكل أنواع الظلم ، هي في قلب حركتنا وعقلها ، وإن السعي إلى تحريرها أول واجباتنا ، وإن الوقوف إلى جانب شعبها وصون مقاومته والتلاحم معها شرف الحركة وإيمانها ) ، وهى مناورة ، في رأيى الذى قد يحتمل الخطأ ، سببها يقين"الصدر"أنه لم يكن بوسعه ولا بوسع حركته البقاء والاستمرار على الساحة اللبنانية اذا استشعر الفلسطينيون خطرها من اللحظة الأولى ، وأن أى صدام مع الفلسطينيين في بدايات تجميع حركته ستكون نتيجته لصالحهم لا ريب ! اضافة الى أنه لم يكن بمقدور شيعة لبنان تغيير الوضع في الجنوب لصالحهم قبل أن يصبح لهم كيان مسلح قوى ، لذلك وضع"الصدر"منذ البداية خطة بعيدة المدى تركزت فيها استراتيجيته على محورين:

الأول: النهوض بالطائفة الشيعية ودعمها اجتماعيا وعلميا ، بعيدا عن العمل الدينى أو السياسى بشقيه المدنى والعسكرى ، وذلك للقضاء على آفات أى مجتمع وأسباب ضعفه من فقر وجهل ومرض ، فانشأ مدارس ومعاهد تعليم مهنية ومستشفيات ومراكز رعاية اجتماعية وكل ما من شأنه التدعيم بعناصر القوة الاجتماعية ان جاز التعبير ، مع ترك حقل العلوم الدينية والامامية الى المرجع"حسين فضل الله"الزعيم"الروحى"لحزب الله بعد ذلك وصاحب المقولة الشهيرة ( لم يكن هؤلاء الذين حكموا العالم الإسلامي في الماضي يحكمون باسم الإسلام ) "باتريك سيل ـ الأسد .. الصراع على الشرق الأوسط"، وأيضا مقولته الأشهر ( الفقيه العادل هو أوْلى بالمؤمنين من أنفسهم ) "وضاح شرارة ـ دولة حزب الله".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت