ـ كان من أهم التنظيمات المنضمة تحت لواء حركة"المحرومين"هى"الجماعة الإسلامية"الشيعية الإيرانية الولاء لاحقًا ، والتى تحولت بعد ذلك الى جناح مسلح عرف باسم"أفواج المقاومة اللبنانية"وعبر عنه اختصارا بحركة"أمل"وكان هدفه الأول توفير الأمن للطائفة ثم التحول بلبنان كله الى دولة شيعية متى أتيحت الفرصة ، وكان أحد أهم عناصر هذا التأمين الى تَشَكَلَ الجناح المسلح على خلفيتها هو مواجهة اللاجئين الفلسطينيين ، وأغلبهم من المسلمين السُنّة , بعد أن شكل وجودهم الكثيف في الجنوب اللبنانى بما يقترب من النصف مليون نسمة منذ 1948 ، اضافة الى الفارين بعد ذلك من مذابح"أيلول الأسود"نتيجة مواجهة التنظيمات الفلسطينية مع السلطة الأردنية ، شكل خللا في موازين القوى داخل لبنان بين السنة والشيعة لصالح السنة ، وبالتالى أصبح وجودهم يمثل خطرا شديدا لعدة أسباب أهمها:
ـ أولا: اتخاذ الفلسطينيين من الجنوب اللبنانى قاعدة لعملياتهم الفدائية ضد الصهاينة ، ربما اقتناعا منهم بالقومية العربية وبأن الجرح الفلسطينى جرح لكل العرب ، وهو ما أسفر عن الغارات الاسرائيلية المتواصلة التى ربما كان تركيزها على مناطق وقرى الشيعة لدفعهم الى الثورة على الفلسطينيين واخراجهم من الجنوب الى الأبد .
ـ ثانيا: خطورة استقرار الفلسطينيين ، السنة على أغلبهم ، في الجنوب بعتادهم وسلاحهم وخبرتهم القتالية حتى ولو لم تحدث منهم عمليات فدائية ضد الصهاينة ، وعلى خلفية العداء التاريخى بين السنة والشيعة ، كان من البديهى أن يشكل ذا الوضع تهديدا قويا ومباشرا على وجود الطائفة الشيعية وسطوتها التى خلقها"الصدر"ونَسْف كل الجهود التى بذلها لتوحيدها .