ـ وبعد نجاحه في انشاء هذا"المجلس الشيعى"، أثبت"الصدر"مرة أخرى أنه بالفعل رجل سياسة من الطراز الأول بامكانه تحريك الشارع واستقطابه بكل أطيافه ، وذلك حين قام ، ربما اقتداء بالزعيم الهندى"غاندى"وتجربته المشابهة الناجحة ، بتأسيس حركة اجتماعية سماها"المحرومين"كانت تنادى بتحسين أحوال الشيعة اللبنانيين خاصة في الجنوب ، وضع لها شعارات براقة ، كالإيمان بالله والحرية والعدالة الاجتماعية والوطنية و"تحرير فلسطين"! ، مروجا أن الحركة تأسست لتكون ملاذا لجميع المحرومين وليس للشيعة فقط ، وبذلك استطاع تجميع وتوحيد عناصر الشيعية اللبنانية المختلفة داخل الإطار القوى لحركته ، وأن يجعل من"الحرمان"، بما تحمله الكلمة من إيحاء بالزهد والتجرد من متع الدنيا ، شعارا مميزا لهم بصرف النظر عن الفروق الاجتماعية والثقافية والمادية ، وهو ما ساعده أيضا على استقطاب الشباب الذى سبق وانضم الى تنظيمات سياسية مدعومة من سوريا أو العراق أو تظيمات ماركسية ويسارية مختلفة بسبب افتقاده لوجود تنظيم لبنانى قوى يعبر عن ايدولوجية سياسية واضحة وحقيقية يستطيع من خلاله المشاركة في العمل السياسى الوطنى .